المشروع الصهيوني (1)
طلعت مرزوق • قضايا معاصرة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فقد جاء نبيُّ الله موسى بن عمران -عليه السلام- بالإسلام بمفهومه العامِّ، الذي يعني الاستسلامَ لله وحده، وهو دينُ الأنبياء جميعًا -عليهم السلام-؛ ففي الحديث المتفق عليه: ( الأنبياءُ إخوةٌ لِعَلَّاتٍ، دِينُهم واحدٌ، وأُمَّهاتُهم شَتَّى ).
أما الإسلامُ بمفهومه الخاصِّ، فيشترك مع كافة الشرائع بالتوحيد والأصول، ويختلف معها في بعض الشرائع: ( لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ) (المائدة: 48) ، ( وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ) (آل عمران: 50) ، ( إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَ?نِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا ) (مريم: 26) ، ( أُحلّتْ لنا ميتتانِ ودمانِ ) (رواه أحمد، وابن ماجة، وصححه الألباني) ، (رُفِعَ عن أُمَّتي الخطأَ والنِّسيانَ وما استُكْرِهوا عليهِ) (رواه ابن ماجة، وصححه الألباني) .
فاليهوديةُ الحاليةُ باطلةٌ، مُحرَّفةٌ عن الدين الحقِّ الذي جاء به نبيُّ الله موسى بن عمران -عليه السلام-.
ومِن صور تحريف العقيدة عند اليهود :
- نسبة الابن لله -تعالى-: ( وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ ) (المائدة: 30) .
- الشركُ في العبادة كاتخاذ العجل .
- فسادُ اعتقادهم في الأنبياء، وخاصةً نبينا محمدًا -صلى الله عليه وسلم-، ونبيِّ الله عيسى -عليه السلام- .
- فسادُ اعتقادهم في الملائكة، واليوم الآخر .
- الجرأةُ على الله -سبحانه-، والقولُ عليه بغير علم .
هذا وتُطلق التوراةُ الموجودةُ اليومَ على الشريعة المكتوبة، كما يُطلق التلمودُ على الشريعة الشفهية.
وتشتمل التوراةُ على خمسة أسفار (كتب) :
- سفر التكوين .
- سفر الخروج .
- سفر اللاويين .
- سفر العدد .
- سفر التثنية .
وقد أثبت العالِم الفرنسيُّ موريس بوكاي في كتابيه: (أصل الإنسان) و(التوراة والإنجيل والقرآن) وجودَ أخطاء علمية في التوراة والإنجيل، وعدمَ تعارض القرآن مع العلم الحديث وحقائقه، بل سجَّل تفوقَ سبقه العلمي بألف وأربعمائة عام .
ومِن صفات اليهود وأخلاقهم :
- الكبر: ( أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى? أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ ) (البقرة: 87) .
- الحسد: ( وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ ) (البقرة: 109) .
- الظلم: ( فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا ) (النساء: 160) .
- كتمان الحق: ( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ ? وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) (البقرة: 146) .
- تحريف الكَلِم عن مواضعه: ( مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ ) (النساء: 46) .
- الخيانة والغدر: وكان الغَدرُ الأكبَرُ من بني قُرَيظةَ يَومَ الأحزابِ)
- سوء الأدب: ( لَّقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ ) (آل عمران: 181) .
- احتقار الآخرين: ( ذَ?لِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ ) (آل عمران: 75) .
- السعي في الفساد: ( وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ) (المائدة: 64) .
- إثارة الفتن والحروب: ( كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ) (المائدة: 64) .
- قسوة القلب: ( ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَ?لِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ) (البقرة: 74) .
- أكل الربا: ( وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ ) (النساء: 161) .
وللحديث بقية -إن شاء الله- .
