الوصايا النبوية (16) الوصية بالنساء (موعظة الأسبوع)
الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع
2- وجوب طاعته في المعروف: عَنْ حُصَيْنِ بن مِحْصَنٍ، عَنْ عَمَّتِهِ، أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي حَاجَةٍ، فَقَضَى لَهَا حَاجَتَهَا، ثُمَّ قَالَ: ( أَذَاتُ بَعْلٍ أَنْتِ؟ )، قَالَتْ: "نَعَمْ"، قَالَ: ( فَكَيْفَ أَنْتِ لَهُ؟ ) قَالَتْ: "مَا آلُوَهُ إِلا مَا عَجَزْتُ عَنْهُ"، قَالَ: ( فَانْظُرِي كَيْفَ أَنْتِ لَهُ فَإِنَّهُ جَنَّتُكِ وَنَارُكِ ) (رواه أحمد والطبراني في الأوسط، وصححه الألباني) ، وقال الله -تعالى-: ( فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ) (النساء:34) .
3- إعانته على طاعة الله: قال الله -تعالى-: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( قَلْبٌ شَاكِرٌ، وَلِسَانٌ ذَاكِرٌ، وَزَوْجَةٌ صَالِحَةٌ تُعِينُكَ عَلَى أَمْرِ دُنْيَاكَ وَدِينِكَ خَيْر مَا اكْتَنَزَ النَّاسُ ) (رواه البيهقي في شعب الإيمان، وصححه الألباني) . (إشارة إلى قصة الزوجين اللذين تحولا بعد الطاعة إلى التفريط والمال والدنيا؛ كانت النهاية: أنتِ طالق"؛ فاحذري أن تعينيه على المعصية.
4- استئذانه فيما لا بد من إذنه فيه: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( لا تَصُومُ الْمَرْأَةُ وَبَعْلُهَا شَاهِدٌ إِلا بِإِذْنِهِ ) (متفق عليه) ، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( وَلا تَأْذَنَ فِي بَيْتِهِ إِلا بِإِذْنِهِ ) (متفق عليه) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "إذا خرجت من داره بغير إذنه؛ فلا نفقة لها ولا كسوة". وقال أبو هريرة -رضي الله عنه-: "وَلاَ يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَصَدَّقَ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا إِلاَّ بِإِذْنِهِ" (رواه أبو داود، وقال الألباني: "صحيح موقوفًا") .
5- حفظ ماله وعياله، وتدبير شئون منزله: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا ) (متفق عليه) ، وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( نِسَاءُ قُرَيْشٍ خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ؛ أَحْنَاهُ عَلَى طِفْلٍ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ ) (متفق عليه) .
6- التبعل والتزين له وحده: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا وَصَامَتْ شَهْرَهَا وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا؛ قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ ) (رواه أحمد وابن حبان، وصححه الألباني) .
ـ المتبذلة مقصِّرة في حقِّ زوجها، ومخالِفة لفطرة الله في النساء: قال الله -تعالى-: ( أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ ) (الزخرف:18) .
تقويم الزوجة:
قال النبي -صلى الله عليه وسلم- : ( فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهْجُرُوهُنَّ فِي المَضَاجِعِ، وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ) (رواه الترمذي، وحسنه الألباني) .
خاتمة:
ـ من سعادة الزوجين: التعاون على بناء البيت على الدِّين لتكون لهم السعادة الأبدية: قال -تعالى-: ( إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ . هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ . لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ . سَلَامٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ ) (يس: 55-58) .
( رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ) (الفرقان: 74) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
(1) قال النووي -رحمه الله-: "ولكن بشروط ذكرها العلماء مأخوذة من الأحاديث؛ وهي: ألا تكون متطيبة، ولا متزينة، ولا ذات خلاخل يسمع صوتها، ولا ثياب فاخرة، ولا مختلطة بالرجال، ولا شابة ونحوها، ممَّن يفتتن بها، وألا يكون في الطريق ما يخاف منه مفسدة ونحوها) (شرح النووي على مسلم) .
