شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجميع يعلِّق زينات النصر.. فمن تلقَّى الهزائم؟

غريب أبو الحسن • قضايا معاصرة

- الذي تلقى الهزائم هي تلك الجماعات وتلك الأفكار التي دأبت على محاولة جر بلادنا المستقرة نحو الفوضى، والتي تكفر حكوماتها ومجتمعها وتعمل بكل طاقتها لإسقاط الأنظمة في بلادنا المنهكة حتى تكون لقمة سائغة أمام الأطماع الصهيونية، والتي تريد أن تبتلع المنطقة كلها وتغير وجه الشرق الأوسط -كما تزعم!-.

والعجيب: أن تلك الجماعات ولجانها الإلكترونية بالغت في مدح إيران واعتبارها تجاهد في سبيل الله، ولكن حين قصفت إيران القواعد الأمريكية في بعض الدول التي تؤويهم صمتوا صمت القبور، واكتفوا بالدعاء لحفظ أمن تلك الدول!

- والعجيب في هذه الجماعات هو مدح إيران وصمود إيران، وصواريخ ايران، والتغاضي عن تلك المذابح التي ارتكبتها إيران في بلادنا السنية، والتغاضي عن انحرافاتهم العقدية في الأئمة والتي تقف بهم على حافة الكفر وربما تجاوزته في بعض أعيانهم، ثم إذا جاء ذكر الأنظمة في الدول العربية فلا يستنكفون عن تكفير الأنظمة والمجتمعات بمنتهى السهولة، ولو تركت دولنا المستقرة لعقولهم وأهوائهم لكان مصيرها مصير تلك الدول التي تجوب فيها الطائرات الصهيونية وتقصف كما يحلو لها، والتي عبرت من فوقها الطائرات الصهيونية خلال نزهتها لقصف إيران.

- إن آثار الحرب الإيرانية الإسرائيلية ستفرض سباقًا آخر للتسلح في المنطقة، وستجعل الجميع يحتاط من الاختراق الاستخباراتي والتقني والسيبراني.

وبروز هذا التطور الخطير في الصواريخ سوف يجعل الجميع يعيد النظر في منظومة التسليح ووسائل الردع، وهروب القواعد العسكرية عند الخطر لا بد أن يجعل من يعتمد عليها يعيد النظر في فوائد وجودها، وكم أتمنى في ظل سياسة أمريكا المتبجحة والصهاينة المتعالية أن تدفع دولنا العربية والإسلامية للاجتماع ومد جسور الثقة وإيجاد سبل للتعاون الاقتصادي والعسكري الجاد الذي يجعل الجميع يقيم حسابا لهم ولتجمعهم.

- إن صعود الخلفية الدينية لتلك الحروب وبروز مفرداتها على ألسنة الساسة في أمريكا وفي الكيان، يذكِّر الجميع أننا كأمة إسلامية وأصحاب رسالة خاتم الأنبياء محمد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، المرسل لنا رسالة من رب العالمين، مأمورون باتباع القواعد المستقرة في الكتاب والسُّنة والتي هي خارطة طريق لسعادة الدنيا والآخرة، ونحن لا نتكلم عن شيء مستحدث، بل نتكلم عن طريق سار فيه الآباء والأجداد فحققوا سعادة الدنيا والآخرة؛ قال -تعالى-: ( الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ ? الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) (المائدة: 3) .

الصفحة السابقة