إذا كانت الفتاة تصر على الزواج ممن تحب
الشيخ ياسر برهامي • الزواج والطلاق
السؤال :
لي أخت تصغرني بخمسة أعوام، ووالدنا متوفى، وأعيش أنا وأمي وأختي سويًّا، وقد تقدم لأختي شاب منذ أكثر من أربعة أعوام يعمل في شركة أدوية كمندوب للمبيعات، ورفضناه وقتها؛ لعلمنا أنه يقوم في عمله بما يسمى بحرق الدواء، ولأنه مدخن؛ ولأننا سألنا عنه مَن هو قريب له جدًّا فأخبرنا أنه غير صالح.
ومِن وقتها وهو لم يتركنا في حالنا، وظل يضايقنا ويعاكسنا تليفونيًّا، وهو مصر على الزواج منها حتى إنه في إحدى المرات التي تقدم فيها شاب آخر لخطبة أختي اتصل بأسرة هذا الشاب، وقال كلامًا لا يليق عن أختي؛ حتى يفسد هذه الزيجة.
ولقد حدثت بيننا وبين عائلته مشاكل كثيرة بسبب مضايقته لنا، ولكنه لم يكف عن ذلك، والأدهى أن أختي تصر على الزواج منه؛ مما جعل حياتنا جحيمًا طوال هذه السنوات، وفشلت جميع جهودنا أن نجعلها تعدل عن رأيها، وهي ترفض أي شاب متدين يتقدم لها بحجة شكله أو عمله أو أي حجة، ووالدتي أخبرتني أن أختي لن ترضى بأي شخص آخر، وإن لم تتزوج هذا الشاب فلن تتزوج أبدًا، وأشك أنها على علاقة به.
وهذا الشاب يقول الآن إنه ترك التدخين، وترقى لمنصب أكبر في عمله، ولم يعد يفعل حرق الأدوية هذا، ونحن -ولله الحمد- عائلة أكرمنا الله بالالتزام منذ سنوات، ولم نقصر مع أختنا هذه في النصح والتربية؛ فهل أوافق الآن على هذا الشاب مع علمنا أنه غير صالح لنرتاح من هذا الجحيم الذي نحياه منذ سنوات أم نرفض وتظل هي ساعتها بلا زواج؟ وهل أكون قد ظلمتها بهذا الفعل؟ وأنا كل ما أريده لها أن تتزوج بالزوج الصالح المتدين، ولكنها جعلت حياتنا جحيمًا، وأمي مريضة وكبيرة في السن، ولم تعد تحتمل الحياة بهذا الشكل.
الجواب :
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( لَمْ يُرَ لِلْمُتَحَابَّيْن مِثْلُ الْنِّكَاحِ ) ( رواه ابن ماجه والحاكم، وصححه الألباني) ، فأرى أن تقبل زواجها منه طالما هي رغبت، وخصوصًا أنه أعلن الإقلاع عن التدخين وغيره مِن المعاصي الظاهرة.
هداهما الله ويسر لهما الالتزام.
