شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وظهرت نتيجة الثانوية العامة

أحمد جميل • حدث وتعليق

رابعا: نريد أن نرفع ما رفعه الله، ونضع ما وضعه -عز وجل-، فليس الشرف والرفعة لمن حصّـل شهادات ونال الدرجات وإن باع لذلك -بثمن بخس- الجنات، وليس الذل والهوان لمن فقد ذلك وإن حصّل الإيمان، الفضل عند الله بصلاح القلب وحسن العمل (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (الحجرات:13) ، والله يرفع بالقرآن أقواما ويضع به آخرين.

لقد رفع الإسلامُ سلمان فارسٍ وقد وضع الكفرُ الشريف أبا لهب

خامسا: نريد مزيدا من الاهتمام من الآباء والأمهات والمربين والمعلمين بمستقبل الأبناء الحقيقي، وسعادتهم الباقية، بطاعة الله والتزام أمره.

فأيها الأب، هلا استبشرت بحفظ أبناءك لكتاب الله واستذكار وتعلم دينهم، كما كنت تستبشر بحفظهم وتعلمهم لدروسهم قبل وأثناء امتحاناتهم؟

وأيتها الأم الحانية لماذا لا توقظين فلذات كبدك -وأنت الحريصة على إيصال كل خير لهم- للصلاة كما كنت توقظينه للامتحان؟ إذن فنحتاج إلى أن ننفع أبناءنا النفع الحقيقي. وهذا من باب أداء الأمانة، عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ -رضي الله عنهما- يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: (كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ قَالَ وَحَسِبْتُ أَنْ قَدْ قَالَ وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ) رواه البخاري .

إذا المرء لم يلبس لباسا من التقى تـقلب عـريانا وإن كان كاسيا

وخـير لباس المـرء طـاعـة ربــــه ولا خـير فيمن كان لله عاصيا

وأخيرا:

أيها المربون والمعلمون وصُنـّاع الجيل؛ هذه دعوة جادة لبث القدوة الحقيقية في شبابنا وفتياتنا آباء وأمهات الغد، عماد الأمة وعلامة القوة أن تكون القدوة الحقة في النبي -صلى الله عليه وسلم- وصحبه الكرام -رضي الله عنهم-، والمثل الأعلى في من التزم بدينه لا من حصل من دنياه ونهم منها وفقط، ولسان حاله:

نُرّقع دنيانا بتمزيــــــق ديننا فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع

وتهنئة من القلب لأبنائنا وبناتنا، ونسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يوفقهم لكل خير وفلاح، آمين. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

الصفحة السابقة