شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نحب كل المسلمين ولو اختلفنا معهم

الشيخ ياسر برهامي • قضايا معاصرة

فهل يسعى ناصح لنفسه في دينه وآخرته إليها؟ وهل يطلب مريد للنجاة ما لو عرض على الصحابة لأشفقوا من العجز عن القيام به؟

وإن من الواجب علينا أن نبين أن سبب هذه الأحوال السيئة هو البعد عن شرع الله علماً وعملاً، ودعوة وتطبيقاً في كل شئون الحياة، وإيثار ما خالفه عليه، ومتابعة أعداء الله على ما يريدون من الصد عن سبيله.

فنسأل الله العافية في الدين والدنيا والآخرة.

أما تلميحهم بأننا نكفر من يخالفنا : فهم وغيرهم يعلمون أننا -بفضل الله- أكثر من تصدى لهذه البدعة ورد عليها بالأدلة الواضحة القوية.

إن السلفية تنتشر لأنها توافق الحق والسنة، ولأن رصيدها الهائل في الفطرة التي في قلوب الناس لا يمكن هدمه ولا إغفاله بكافة أنواع المؤثرات

ونحن نقول لهؤلاء المهاجمين للسلفية : إن السلفية تنتشر لأنها توافق الحق والسنة، ولأن رصيدها الهائل في الفطرة التي في قلوب الناس لا يمكن هدمه ولا إغفاله بكافة أنواع المؤثرات. لأنها الإسلام نقياً كما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- فهي ليست فكراً بشرياً يحتاج إلى منظرين ومفكرين -كما يحبون أن يستعملوا هذه الألقاب السخيفة-، بل هي منهج رباني معصوم يتبعه كل مسلم صادق يعمل بالإسلام ويعمل من أجله.

وإن كانت تصرفات الدعاة إليه قابلة للخطأ والصواب فهم بشر على كل الأحوال .

ونقول لإخواننا : يكفينا عزاءً في هذا الهجوم وشرفاً لنا عند الله أن هذه التهم من إرادة الدنيا والرياسة قد اتُهم بها الأنبياءُ فقال قوم نوح -عليه السلام- عنه: (مَا هَذَا إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ) (المؤمنون:24)، وقال قوم فرعون لموسى -عليه السلام-: (قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الأَرْضِ) (يونس:78)، ولو علم الله صدقنا في عدم سعينا إلى الإمارة والرياسة والعلو في الأرض لجعل ذلك من أسباب زيادة الرفعة والمنزلة عنده -سبحانه-.

إن محاولات التشويه والإساءة والتهييج لن تحقق أغراضها، ولن ننشغل بها، بل حسبنا الله ونعم الوكيل

ونقول للجميع: إن محاولات التشويه والإساءة والتهييج لن تحقق أغراضها، ولن ننشغل بها، بل حسبنا الله ونعم الوكيل.

وأخيراً أقول لإخواني: لا تحزنوا ولا تنشغلوا بهذه الصحف والمجلات؛ فإنها إنما تسعى لإثارة زوابع وشبهات تزداد بها توزيعاً حين يهجرها أكثر الناس ويعرضوا عنها. فلا تساعدوهم على تحقيق أغراضهم، وسيروا في طريقكم طريق العلم النافع، والعمل الصالح، والدعوة الصادقة؛ فإنها سبيل النجاة (فَلَوْلا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلا قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ) (هود:116) .

الصفحة السابقة