شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

كيف نستغل رمضان دعوياً

عصام حسنين • يا باغي الخير أقبل

- ومن العمل الصالح في كل وقت وخاصة "شهر رمضان" لإقبال الناس على الله -تعالى-، الدعوة إلى الله -سبحانه وتعالى- فلا يظنن ظان أنه من تضييع الوقت، أو نفسه أولى فينصرف إليها!! لا يا أخي. -بارك الله فيك-، بل هو من العمل الصالح ومن الإيمان وتزكية النفس، وأما ما ورد عن السلف كالإمام مالك والزهري والثوري -رحمهم الله- أنهم كانوا يفرون إلى قراءة القرآن وترك إملاء الحديث؛ فهذا -إن شاء الله- سيكون منك، فلا تغفل عن نفسك، لكن لا تترك دعوة الناس فالزمان مختلف، فنحن في زمان جحود وعصيان وتنحية شريعة الرحمن، وأغلب الناس كما ترى جاهلون بالشرع ومجاهرون بالعصيان؛ فمن لهم؟؟!! لاسيما وأنهم قد أقبلوا على الله -تعالى- وهرعوا إلى بيوته.

ثانيا: تهيئة المساجد لاستقبال الضيوف، ويكون بتنظيفها وتطييبها:

فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: (أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ببناء المسجد في الدور -محال القبائل- وأن تنظف وتطيب) رواه أبو داود، وصححه الألباني .

- وقد كان الصحابة -رضي الله عنهم- يحافظون على نظافة المسجد وتطيبه، فقد كان عبد الله يجمر المسجد -أي: يطيبه- إذا قعد عمر على المنبر"، ونعيم بن عبد الله المدني التابعي الجليل كان يلقب بـ "المجمـِر"؛ لأنه كان يجمر المسجد.

- إن المساجد بيوت الله -تعالى- فيجب على كل مسلم أن يتعاهدها بالنظافة والتطييب، وأن تنزه عن القذر والروائح الكريهة.

- فمن الآن على المسلمين في مساجدهم أن يعدوها لاستقبال العابدين والتائبين والذاكرين؛ بحيث يجدون فيها راحتهم فتتعلق قلوبهم بها دوما، فيكون ذلك صفة لهم بعد رمضان.

ثالثا: أن ينشر ويشاع علم أحكام الصوم في المسجد:

بإلقاء الدروس اليومية إما من إمام المسجد أو من غيره؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (طلب العلم فريضة على كل مسلم) رواه ابن ماجه، وصححه الألباني ، والمقصود به: علم الأحكام للعبادة التي تلبس بها المسلم.

رابعا: عمل صندوق للفتاوى في المسجد:

ويجيب عليها إمام المسجد أو غيره، وهي فرصة للإجابة والتوضيح عما في أنفس الناس مما يجهلونه.

خامسا: عقد مقرأة يومية بعد صلاة العصر:

بحيث يقرأ الشيخ جزءً محدداً من القرآن، ويردد خلفه الحاضرون، ثم تفسير هذا الجزء تفسيرا إجماليا مع استخراج الفوائد والأحكام، ويكون تفسيرا مبسطا، وهذا له فوائد جمة، من ذلك:

ربط المصلين بكتاب الله -تعالى-، وقراءتهم للقرآن قراءة صحيحة، ومعرفة تفسير ما يقرؤون، وهذا يشوفهم إلى معرفة المزيد حتى بعد رمضان.

سادسا: التركيز على كلمة التراويح:

فيختار لها المتكلم بعناية، وأن تختار موضوعاتها بدقة، وتكون فيما يحتاجه الناس وفيما عنه غافلون، وقد تختار هذه الكلمات من الآيات التي تتلى في الصلاة.

سابعا: يرجح أن تكون كلمة الفجر في الرقائق والإيمانيات:

ويختار كل فجر حديثا من أحاديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من أبواب كتاب رياض الصالحين وشرحه من شرح العلامة ابن عثيمين -رحمه الله-؛ بحيث مع انتهاء شهر رمضان يكون قد اختار ثلاثين بابا.

ثامنا: فكرة "اسحب نسختك" فكرة طيبة جدا:

بحيث تختار الكتيبات والمطويات بعناية شديدة جدا كما ذكرنا: "حسب حاجة الناس وما هم عنه غافلون".

تاسعا: توزيع مشروب على الحاضرين في نهاية الصلاة، فهو من أسباب التأليف.

- أن يقوم أخ أو أخوان بتطييب الناس إما وهم داخلون المسجد أو وهم جالسون.

- ينبغي سكينة الجميع وعدم الحركة عند كلمة التراويح أو الدروس حتى تقع هيبتها في النفوس.

عاشرا: الدعوة الفردية:

أحد عشر: عقد حلقة لتحفيظ سورة مع تفسيرها مع عقد مسابقة في آخر الشهر.

وأخيرا: لزوم المسجد وعدم التنقل؛ فإن النفع المتعدي أفضل أجرا من النفع الفردي.

ثم هذه اقتراحات ولا شك أن إخواننا عندهم المزيد.

أسأل الله -تعالى- أن ينفع بها وأن يستعملنا في طاعته، وأن يبلغنا رمضان، وأن يجعلنا من أهله. آمين.

الصفحة السابقة