شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

ما الدليل على أن المسافر لا يفطر إذا أقام أكثر من ثلاثة أيام

الشيخ ياسر برهامي • الصيام والاعتكاف

السؤال:

ما الدليل على أن المسافر لا يفطر إذا أقام أكثر من ثلاثة أيام؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،

فالدليل على ذلك أن الشرع أثبت حكم المسافر لمن أقام مدة وجيزة، ثلاثة أيام دون يوم الدخول ويوم الخروج، أو إحدى وعشرين صلاة؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قصر الصلاة وهو عازم على الإقامة هذه المدة عندما دخل مكة في حجة الوداع فجر الرابع من ذي الحجة، وخرج منها بعد فجر الثامن من ذي الحجة، وهذا يدل على أن الشرع أعطاه حكم المسافر، والأدلة العامة في أن من كان على سفر فله أن يفطر، وهذا احتجاج بالعموم، والشرع قد وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة، فكل من ثبت أنه مسافر في الشرع فهو موضوع عنه الصوم، فالمقيم النازل أثناء السفر يشبه المسافر من جهة، ويشبه المقيم من جهة، وهو في الأصل مقيم؛ لأنه لغة مقيم، ويسمى شرعاً مقيم، لكن الشرع لم يُعِدَّ الإقامة القصيرة إقامة، فبقي أن نعلم كم هي القصيرة من الطويلة، فنقول: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد جعل الثلاثة أيام هي المباحة للمهاجر أن يقيمها بمكة، ونهاه فوق الثلاث، وهذا يوافق نفس ما فعله النبي -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع، فدخل في يوم الرابع وخرج في يوم الثامن، فبقي بمكة الخامس والسادس والسابع من ذي الحجة؛ لذا قلنا: إنه ثلاثة أيام غير يوم الدخول والخروج إذا كان عازماً على الإقامة.

والمسألة خلافية، ولكن هذا الذي نراه راجحاً.