ماذا أعددت لرمضان؟ (خطبة مقترحة)
الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع
قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وحُفَّتِ النَّارُ بالشهوات ) (رواه مسلم) ، وعن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَطًّا، ثُمَّ قَالَ: ( هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ )، ثُمَّ خَطَّ خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: ( هَذِهِ سُبُلٌ عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ )، ثُمَّ قَرَأَ: ( وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ) (الأنعام:153) (رواه أحمد والنسائي في الكبرى، وحسنه الألباني) .
وقال الله -تعالى-: ( وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً ) (النساء:27) ، وقال -تعالى-: ( أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) (البقرة:221) .
التعرف على أحكام الصيام:
- وهذا يكون بمطالعة الكتب المتخصصة، وحضور المجالس المعلمة لذلك. (أمثلة للكتب: الجامع لأحكام الصيام للشيخ أحمد حطيبة - باب الصيام من فقه السنة) .
- ابدأ ولا تنتظر حلول الوقت، ومَن زرع حصد: قال الله -تعالى-: ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) (غافر:60) ، وقال -تعالى-: ( فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ) (البقرة:152) ، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- عن ربه -عز وجل-: ( إِذَا تَقَرَّبَ العَبْدُ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِذَا تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِذَا أَتَانِي مَشْيًا أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً ) (متفق عليه) ، وقال -صلى الله عليه وسلم- للذي سأل عن الساعة ( وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ ) (متفق عليه) ، وقال -تعالى-: ( وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ ) (البقرة:110) .
عبرة وقدوة:
- قصة استشهاد أنس بن النضر -رضي الله عنه- يوم أحد، ولم يكن قد خرج يوم بدر، فقال: "لئن كان بيننا وبينهم قتال ليرين الله مني ما يحب".
- قصة الرجل الذي أسلم وقاتل مع النبي -صلى الله عليه وسلم- وقسم له من الغنيمة، فقال: "مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ، وَلَكِنِّي اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى إِلَى هَاهُنَا وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ بِسَهْمٍ فَأَمُوتَ فَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ!"، فَقَالَ: ( إِنْ تَصْدُقْ اللَّهَ يَصْدُقْكَ ). فَلَبِثُوا قَلِيلا ثُمَّ نَهَضُوا فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُحْمَلُ قَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ( أَهُوَ هُوَ؟ ) قَالُوا: "نَعَمْ"، قَالَ: ( صَدَقَ اللَّهَ فَصَدَقَهُ ) (رواه النسائي، وصححه الألباني) .
فاللهم بلغنا رمضان.
