شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

كتب لابنه أرضاً لينفق على أخواته هل تكون إرثاً بعد انتهاء المهمة

الشيخ ياسر برهامي • المواريث والوصايا

السؤال :

تزوج أبي امرأة وأنجب منها 3 أولاد وبنتان وسافر للعمل فكان يعمل ويرسل لها لتنفق على أبنائها وتشتري أراضي وعندما عاد ردت له قسم منها وبقي له عندها 10 دونمات ورثها أبناؤها بعد وفاتها ثم تزوج أمي وأنجب منها 4 بنات وولدين أنا وأخي فكتب لنا أبي أنا وأخي 45 دونم عندما كنا في سن 6 سنوات وعندما بلغنا أخبرنا أبي أنه كتب لنا هذه الأرض لكي ننفق على أخواتنا الشقيقات وليس ( غير الشقيقات ) لأنهن كانوا متزوجات أما أخواتي فكن صغار وقد انفق أبي على إخوتي الذكور حتى درسوا وتزوجوا واستقروا أما أنا فلم ادرس وقد كنت انفق على أخواتي حتى تزوجن وأمي وأبي العاجز منذ سن 19 سنة حتى سني هذا 33 سنه مع العلم أن أخي الثاني لا ينفق على أخواتي حتى إنني كنت انفق عليه أيضا وعندما بلغت سن 25 سنه توفي أبي وبقيت انفق عليهم وعندما بلغت سن 23 سنه باع أبي من أرضه التي باسمه وساعدني بالمصروف وساعدني ببناء بيتي الصغير وعندما كنت اطلب من إخوتي المساعدة بالمصروف رفضوا بحجة أن أبي كتب لي الأرض لكي انفق على أهلي وبعد وفاة أبي ورثنا جميعاً من أبي الذي كان له 10 دونمات

فهل يجب علي رد هذه الأراضي لإخوتي جميعاً حسب الشريعة والميراث

أم تبقى لي أم ماذا أفعل؟

الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،

فالظاهر أن والدك وثق فيك أنت، فكتب لك الأرض الزائدة لكي تنفق على أخواتك، وقد فعلت جزاك الله خيراً، فحيث انتهت المهمة فالبر بأبيك والعدل في العطية يقتضي أن تقسم الأرض التي كتبها والدك لك بين إخوتك ميراثاً.

وما كان عند زوجة أبيك الأولى من أرض، هل كانت هبة لها من أبيك كما هو الظاهر؛ إذ أنه لم يعترض على ميراث أولادها لها بعد وفاتها، فإن كانت كذلك فليس لكم فيها شيء، وإن كان يطالبها بها وهي تمتنع من ردها فلكم فيها مثل ما لإخوتك لأنها من تركة أبيك، فحاسب إخوتك من أبيك عليها، وإن كان الظاهر عندي من قضيتك أنها هبة من أبيك لزوجته الأولى فلا تسأل عنها.