شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

أجوبة العلامة ابن باز عن الجماعات

صوت السلف • المنهج السلفي

والمعنى: أن الفرقة الناجية هي: الجماعة المستقيمة على ما كان عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه -رضي الله عنهم- من توحيد الله، وطاعة أوامره، وترك نواهيه، والاستقامة على ذلك قولاً وعملاً وعقيدة، هم أهل الحق، وهم دعاة الهدى، ولو تفرقوا في البلاد، يكون منهم في الجزيرة العربية، ويكون منهم في الشام، ويكون منهم في أمريكا، ويكون منهم في مصر، ويكون منهم في دول إفريقيا، ويكون منهم في آسيا، فهم جماعات كثيرة يعرفون بعقيدتهم وأعمالهم، فإذا كانوا على طريقة التوحيد والإيمان بالله ورسوله، والاستقامة على دين الله الذي جاء به الكتاب وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- فهم أهل السنة و الجماعة، وإن كانوا في جهات كثيرة، ولكن في آخر الزمان يقلون جدًّا.

فالحاصل: أن الضابط هو استقامتهم على الحق، فإذا وجد إنسان أو جماعة تدعو إلى كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، وتدعو إلى توحيد الله واتباع شريعته؛ فهؤلاء هم الجماعة، وهم من القرقة الناجية، وأما من دعا إلى غير كتاب الله، أو إلى غير سنة الرسول -صلى الله عليه وسلم- فهذا ليس من الجماعة، بل من الفرق الضالة الهالكة، وإنما الفرقة الناجية: دعاة الكتاب والسنة، وإن كانت منهم جماعة هنا جماعة هناك ما دام الهدف والعقيدة واحدة؛ فلا يضر كون هذه تسمى: أنصار السنة، وهذه تسمى: الإخوان المسلمين، وهذه تسمى: كذا، المهم عقيدتهم وعملهم، فإذا استقاموا على الحق، وعلى توحيد الله، والإخلاص له، واتباع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قولاً وعملاً وعقيدة، فالأسماء لا تضرهم، لكن عليهم أن يتقوا الله، وأن يصدقوا في ذلك، وإذا تسمى بعضهم بـ: "أنصار السنة"، وتسمى بعضهم بـ: "السلفيين"، أو: "بالإخوان المسلمين"، أو تسمى بعضهم بـ: جماعة كذا، لا يضر إذا جاء الصدق، واستقاموا عليهما عقيدة وقولاً وعملاً، وإذا أخطأت الجماعة في شيء؛ فالواجب على أهل العلم تنبيهها، وإرشادها إلى الحق إذا اتضح دليله.

والمقصود: أنه لا بد أن نتعاون على البر والتقوى، وأن نعالج مشاكلنا بالعلم، والحكمة، والأسلوب الحسن، فمن أخطأ في شيء من هذه الجماعات أو غيرهم مما يتعلق بالعقيدة، أو بما أوجب الله، أو ما حرم الله؛ نبهوا بالأدلة الشرعية بالرفق، والحكمة، والأسلوب الحسن، حتى ينصاعوا إلى الحق، وحتى يقبلوه، وحتى لا ينفروا منه، هذا هو الواجب على أهل الإسلام أن يتعاونوا على البر والتقوى، وأن يتناصحوا فيما بينهم، وأن لا يتخاذلوا؛ فيطمع فيهم العدو.

الصفحة السابقة