شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نمضي إلى الجنات في موسم الحسنات

أحمد السيد • التزكية

كن بارًا بوالديك، قال -صلى الله عليه وسلم-: (من سره أن يمد له في عمره، ويزاد له في رزقه، فليبر والديه، وليصل رحمه ) كن رحيماً بهما، ولا تقل لهما أف قال -تعالى-: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً) (الإسراء:23)

قال رجل لعمر بن الخطاب (إن لي أُمَّاً بلغ منها الكبر، وإنها لتقضي حاجتها إلا وظهري لها مطية، فهل أديت حقها؟ قال: لا، لأنها كانت تصنع بك ذلك وهي تتمنى بقاءك، وأنت تصنعه وتتمنى فراقها) .

ومما تحبون:

(لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ) (آل عمران:92). فتصدق أخي مما تحب، لا مما تكره، واجعل صدقتك في السر أفضل، قال -صلى الله عليه وسلم-: (إن الصدقة لتطفئ غضب الرب، وتقي ميتة السوء) . وقال -صلى الله عليه وسلم-: (اتقوا النار ولو بشق تمرة) . وقال -صلى الله عليه وسلم-: (ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط كل منفقًا خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفاً) .

ولا تنس الدعاء:

فالدعاء هو العبادة، فالزم الدعاء في كل وقت، وعلى كل كال في صلاتك وخاصة في السجود وأخلص النية لله -تعالى-، وتخير الكلمات وظن بالله ظناً حسناً، ولا تنس الدعاء للمسلمين المستضعفين في شتى بقاع الأرض قال الله: (ادعوني أستجب لكم) (غافر60)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (إن الله حيي كريم يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرًا خائبتين) وكان -صلى الله عليه وسلم- إذا دعا دعا ثلاثاً، وإذا سأل سأل ثلاثا. قال -صلى الله عليه وسلم-: (يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوت فلم يستجب لي)

وصلاة وسلاماً على نبي الله:

قال الله -تعالى-: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) (الأحزاب:56). (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد)، لا تتركها أبدًا دائماً تقولها في صباحك ومسائك، في ليلك ونهارك، فقد قال -صلى الله عليه وسلم- (من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشرًا). وقال -صلى الله عليه وسلم-: (من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشر صلوات، وحط عنه عشر خطايا، ورفع له عشر درجات) .

ولا تنس ذكر الله:

فالذكر منشور الولاية، الذي من أعطيه اتصل، ومن منعه عزل، وهو قوت القلوب وغذاؤها وسلاحها وماؤها، سأل أعرابي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أي الأعمال أفضل؟ فقال: (أن تفارق الدنيا ولسانك رطب من ذكر الله) . ومن ذلك أذكار اليوم والليلة، والصباح والمساء، ودبر كل صلاة.

وتذكر ليلة القدر فإنها خير من ألف شهر، قال -تعالى- (تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ) (القدر:4).

من هنا نبدأ..وفي الجنة نلتقي..إن شاء الله.

أخي في الله...إنك إن تعمل عملاً صالحاً فلك ثواب عظيم، وإن تدل على الخير فلك ثواب عظيم قال -صلى الله عليه وسلم- (الدال على الخير كفاعله) و (ومن دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجر فاعله لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً) هذا في الخير، فماذا عن الشر؟ قال -صلى الله عليه وسلم- (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان) .

ولا يكفي:

لا يكفي أن نستغفر ونصلي ونصوم، فلو كانت كافية لاكتفى بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه الكرام، ولكن انصح وادع وذكر بالله قلوباً لعلها تتوب إلى الله، فيكون ذلك في ميزان حسناتك يوم القيامة، ادع نفسك وأهلك وأصحابك على الصلاة والقرآن وغض البصر، ومكارم الأخلاق، وليتغير وجهك ولينكر قلبك إذا وجدت معصية لا تستطيع أن تنهى عنها بيدك أو بلسانك.

هيا بنا إلى الله نعمل من الصالحات ونسير إلى الجنات في شهر الحسنات وموسم الطاعات.. ندعو إلى الخير ننهى عن الشر، وفي الجنة موعدنا إن شاء الله ،وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الصفحة السابقة