التصوير الأدبي لامتحان الآخرة
الشيخ ياسر برهامي • اليوم الآخر وأشراط الساعة
السؤال:
شيخنا الحبيب، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فهناك موضوع باسم الامتحان الحقيقي، وهو يـُصوِّر صورة الدنيا وكأنها لجنة امتحان، وأنه استلم ورقة إجابة وبدأ يقرأ ما فيها فوجد أن خانة مدة الامتحان خالية، وهناك شرط أن تـُسحب منه الورقة في أي لحظة، ومثـّل بين نوعين: نوع لا يهتم بالامتحان، ونوع مطمئن يجاوب في سكينة، وفي نهاية الموضوع كأن هذا الأخ اتبع النوع المطمئن، وحينما جاء وقت نهاية الامتحان قال:
ولكنني وجدته يسلم ورقته وهو يبتسم ويقول: "لقد عملت ما في وسعي ولم أقصر وأنا مطمئن إلى عدل ورأفة المصحح... استمروا واجتهدوا". الآن أنتظر دوري، وصوت يهمس في أذني: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ) (المؤمنون:115) .
فوقع في قلبي شيء من كلمة المـُصَحـِّح، وأعتقد أنه يقصد به الله -عز وجل-؛ فهل يصح هذا الموضوع أم لا؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
فهذا على سبيل المثال لا مانع منه؛ قال الله -تعالى-: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ) (النحل:75) ، وهذا مثل للوثن وللرب -عز وجل-.