شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

حكم استعمال الكحول والكودايين في الأدوية

الشيخ ياسر برهامي • عقاقير وأدوية

10- لو طبقت القواعد الشرعية فإن شيوع الكحول في الأشربة بالصورة الحالية يجعل الأصل التحرز حتى يثبت خلو الدواء من الكحول وليس الأصل الصرف والاستعمال وما أقل الأدوية التي ينص علي خلوها من الكحول في الأشربة وإن كانت الصورة المبيحة للمحرم غير موجودة لوجود البدائل من الأشربة أو الأقراص في أغلب الأحوال .

11- أيضا من مفاسد هذه المهنة شيوع بيع أدوات التجميل في الصيدليات وأغلب بلاد العالم قد غلبها التبرج فقد يجد المرء نفسه بين خيارين البيع لمن جاء أو ترك العمل وهذا يختلف من مكان لأخر فالذي يعمل في مكة غير الذي يعمل في مصر غير الذي يعمل في أوروبا .

12- نسبة كبيرة من الأدوية المذكورة لا يعلم الكثيرون من الصيادلة احتواءها على النسب المذكورة من الكحول ونحوه هذا فضلا عن العوام بل أجزم قطعا أن هناك أدوية كثيرة لا تستخدم بغرض سيئ ولا يتجاوز استعمالها محل المرض ولا يعلم أصلا أنها تؤدى للسكر وإن كانت مسكرة بالنسبة العالية .

13- الصيدلي يتبين له في أغلب الأحوال بالقرائن من الشخص الذي أمامه كيف يستعمل الدواء فذو الصلاح الذي كتب له الدواء في وصفة طبيب غير الشاب الذي يظهر عليه الفسق والذي يطلب من الدواء عشر زجاجات فالذريعة التي جاء الشرع بسدها "ما أسكر كثيره فقليله حرام" يمكن سدها بنسبة كبيرة جدا بالتحري والقرائن.

14- يمكن اللجوء للسلطات الصحية المختصة في كل بلد إن رؤي أنها ستستجيب ولكن احتمال استبعاد هذه الأدوية من السلطات الصحية الخاصة بالدول بعيد جدا في الظروف الحالية لغلبة الجهل وقلة الورع والتبعية العلمية للغرب والروتين وغير ذلك مما لا يخفى على أحد بل أكاد أقسم أن أغلب دول الأرض لو قدمت لها هذه الشكوى سيسخرون منها ويلقونها في القمامة.

و أخيرا نظرا للأحوال الاقتصادية السيئة فكثير ممن ترك هذه المهنة قد يقع في الحرج والضيق الشديد هو لن يموت جوعا ولكن أغلب أعمال الإجارات لقلة الورع في الخلق قد تشتمل على محرمات وإذا أراد الاستقلال بعمل فليس لديه رأس مال ويبقى لديه أن يبيع في الشوارع أو يعمل حارسا أو نحو ذلك ومنهم من عليه ديون وإن ترك عمله يسأل الناس من صدقاتهم وزكاتهم فما الحكم في هؤلاء الأصناف و خصوصا الصنف الأخير؟ ورابط هذا الموضوع هو :-

http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/showthread.php?t=139698

الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،

1- فاستعمال الكحول في الأدوية المشروبة لا يجوز وما يكون فيه نحو نسبة 3-4% من الشراب كثيره مسكر وهو قريب من نسبة البيرة فلا يجوز استعماله وتوجد له بدائل.

2- مادة الكودايين إذا وجدت في شراب أو أقراص بحيث لو تم تناول جرعة كبيرة منها أسكرت فهو دواء محرم لا يجوز استعماله؛ لأن مادة المورفين التي يتحول إليها الكودايين مادة مسكرة بلا شك.

3 و4- مادة الدكستروميثروفان والدايفينهيدرامين والدايمينهيدرينات عندي فيها تردد، إذ قد تسبب الهلاوس عند الجرعات السُمية أو القريبة منها، وأما الاستعمال الشائع لهذه المواد فالغالب فيه عدم هذه الهلاوس كما أنها لا تحدث النشوة بخلاف الكحول والمورفين فالأحوط تجنبها.

5- على الأخ الصيدلي أن يتقي الله ما استطاع وينصح لإخوانه وأصحاب الصيدليات بأن يجتنبوا الحرام والشبهات.

10- لا أوافق على أن الأصل هو الامتناع عن الصرف في الأدوية حتى يثبت خلوها من الكحول، بل الأصل جواز الصرف حتى يثبت العكس.

11- لا يجوز بيع أدوات التجميل للمتبرجات.

13- لا أوافق على أن قوله -صلى الله عليه وسلم- (مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ) رواه أبو داود والترمذي، وصححه الألباني ، من باب سد الذريعة الذي يجوز فعله عند الحاجة، بل هو ظاهر في أن المسكر كثيره هو خمر محرم.

الصفحة السابقة