شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الرد على من أباح الاختلاط بصورته الحالية

الشيخ ياسر برهامي • حجاب المرأة وزينتها

السؤال:

قال الله -تعالى-: (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا) (الأحزاب:53) ، بعض الناس يقول: إن سياق الخطاب مع الصحابة وأمهات المؤمنين؛ فلا وجه للاستدلال بها على وجوب الحجاب وحرمة الاختلاط -بصورته المنتشرة الآن- بين الرجال والنساء عامة، وحتى قاعدة: "العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب" لا تصلح هنا؛ لأن اللفظ ليس عامًّا؛ إذ الخطاب للصحابة وأمهات المؤمنين، فهل هذا الكلام صحيح؟ وإذا لم يكن؛ فكيف نرد عليه؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فالعموم هنا مستفاد من عموم المعنى وليس اللفظ؛ لأنه إذا كانت الطهارة لقلوب الصحابة وأمهات المؤمنين مطلوبة فهي لجميع المؤمنين والمؤمنات كذلك، وإذا كانت الفتنة تخشى عليهم فعلى غيرهم أَوْلى.

ثم إن هذا حجاب الجُدُر، وليس -فقط- حجابَ الثياب، وهذا هو الخاص بأزواج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تعظيمًا لحقه -عليه الصلاة والسلام-، أما حجاب الثياب فهو مستفاد من عموم المعنى كما ذكرت .