شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

هل يغفر الشرك الأصغر أم لابد له من توبة كالأكبر؟

الشيخ ياسر برهامي • الإيمان والكفر

السؤال:

أود من فضيلتكم تفصيل القول في مسألة: هل يغفر الشرك الأصغر أم لا؟ وهل يلتحق بالأكبر في عدم المغفرة إلا بالتوبة؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فالذي عليه عامة أهل العلم خلافـًا لشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- أن الشرك الأصغر حكمه حكم الكبائر وأنه في المشيئة؛ لقول الله -تعالى- : ( إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ) (النساء:48) ، والشرك إذا أطلق في القرآن والسنة فهو الأكبر ما لم يدل دليل على أنه الأصغر، والشرك الأصغر دون الأكبر فيدخل في عموم: ( وَيَغْفِرُ مَا د ُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ) ، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الشرك الأصغر: ( قُولُوا اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نُشْرِكَ بِكَ شَيْئًا نَعْلَمُهُ، وَنَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ نَعْلَمه ) (رواه أحمد والطبراني، وقال الألباني: حسن لغيره) ، وهذا يدل على أنه يمكن أن يغفر بغير توبة؛ لأن ركن التوبة الندم وهو لا يتصور فيما لا يعلمه الإنسان.