شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

هل يجب على التائب رد الأموال المسروقة التي لا حرمة لها؟

الشيخ ياسر برهامي • أسئلة متنوعة

السؤال:

1- رجل سرق سجائر وبضائع محرمة كما أخذ بعض الأموال الأخرى مِن بعض المحلات وأراد التوبة، فهل عليه رد الأموال كلها أم لا يرد قيمة السجائر والبضائع المحرمة؟

2- كذلك أخذ مالاً بغير حق من أحد النصارى، وكان ماله من تجارة مباحة فماذا يفعل؟ مع العلم أن الله قد ستر عليه جميع الأمر ويريد التوبة، وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

1- فالخمر والسجائر لا ثمن لها شرعًا، وهي غير مقوَّمة ولا يلزم رد بدلها ولا قيمتها؛ لأنه يجب إتلافها وقد تلفت، وما كان مِن غير الأموال والسلع المحرمة؛ فيجب رده.

2- وأما ما أخذه مِن نصراني بعقدٍ خان فيه أو لم يفِ به فيجب رد ما أخذه أو خانه فيه؛ لقوله -تعالى-: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) (المائدة:1) ، وإذا لم يستطع الوصول إليه؛ أنفق المال في مصالح المسلمين، وهي مصارف الفيء في قوله -تعالى-: ( مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) (الحشر:7) .