حكم العمل في مجال الدعاية والإعلان، وضوابط ذلك
الشيخ ياسر برهامي • أسئلة متنوعة
السؤال:
أرجو من فضيلتكم إجابتي على هذه المسألة الخاصة بحكم العمل في الترويج والدعاية لمنتجات مختلفة على الإنترنت, والتي قد تكون -بإذن الله- هذه الفتوى مرجعًا للعاملين في هذا المجال من المسلمين، وبيان المسألة كالآتي:
1- أعمل في الترويج لمنتجات مختلفة على الإنترنت "برامج - خدمات استضافة - أجهزة كمبيوتر - إلخ"، وذلك عن طريق إرسال البريد الدعائي أو عرض الإعلان في موقعي أو في المنتديات ومجموعات الأخبار المختلفة.
2- عندما يتم التعاقد مع الشركة مالكة المنتج؛ تكون نسبة العمولة من عملية البيع أو ثمن النقرة علي الإعلان معلومة.
3- عندما يضغط العميل علي الرابط الدعائي الذي أرسلته له أو في موقعي فإن هذا الرابط يحيله علي موقع الشركة المنتجة للبرنامج أو مقدمة الخدمة.
4- يلاحظ على مواقع الشركات المنتجة ما يأتي:
أ- بعض هذه المواقع تحتوي علي صورة لامرأة متبرجة على صفحتها الرئيسية.
ب- بعض هذه المواقع تحتوي على صورة لامرأة متبرجة علي صفحه فرعية أو صفحتين أو أكثر "كصفحة اتصل بنا مثلاً".
ج- بعض هذه الصور منها ما هو مثير للغرائز "وهي ليست صورًا إباحية", وبعضها صورة عادية كصورة امرأة عارية الرأس أو صورة عائلة "أب وأم وأطفال يشاهدون جهاز كمبيوتر مثلاً".
د- بعض هذه المواقع خالية مما سبق، ولكنها تحتوي علي إعلانات جوجل ادسنس ذات الارتباطات النصية أو الرسومية والتي لا يكاد يخلو منها موقع أجنبي أو عربي, أو إعلان آخر ذو ارتباط نصي أو رسومي.
- هذه الإعلانات النصية أو الرسومية قد تحيل علي مواقع أخرى قد تحوي بعض المخالفات الشرعية، ولكن هذا لا يُعلم غالبًا إلا بعد الضغط على الارتباط الإعلاني.
هـ- الروابط الإعلانية التي أتسلمها من الشركة نوعان:
1- رابط يحيل على الصفحة التي تحتوي على الصور النسائية.
2- رابط يحيل على صفحة المنتج المعلن عنه والتي لا تحتوي على هذه الصور؛ ولكن قد تحتوي صفحة الدعم للخدمة أو للبرنامج "في حالة حدوث مشكلة" أو صفحة "اتصل بنا" أو صفحة أخرى لمنتج لآخر لنفس الشركة على بعض هذه الصور.
و- عملي في الدعاية والترويج ينصب على الترويج للمنتج "برنامج مضاد للفيروسات مثلاً أو خدمة استضافة" والعميل يقوم بزيارة الموقع للحصول على المنتج.
- في الفتوى رقم "114698" علي موقع الشبكة الإسلامية أجابت لجنة الفتوى بالموقع بجواز الترويج لما هو مباح على موقع شركة أمازون رغم أن موقع هذه الشركة قد يحتوي في بعض صفحاته على بعض المخالفات كصور نساء أو إعلان عن كتاب مخالف للشريعة الإسلامية.
أرجو من فضيلتكم التفضل بالتفصيل والتدليل والنصح والإرشاد في بيان حكم هذا العمل، وما هي الحدود المسموح بها شرعًا في مزاولة مثل هذا العمل؟ علمًا بأنني -بإذن الله تعالى- سوف أنشر هذه الفتوى وأرسلها لكل مَن أعرفهم ممن يعملون في هذا المجال.
وجزاكم الله عنا والمسلمين كل خير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فبالنسبة للمنتجات المباحة التي يُعلن عنها أو على غلافها بصور غير جائزة شرعًا فالأقرب عندي الجواز؛ لأن الصورة غير مقصودة ومآلها إلى الإهمال، ولكن عليك نصح الذين تروج لديهم المنتج بغض البصر؛ فهذا مثل شراء سلعة مباحة من محل به صور أو تدخله متبرجات، فالعمل نفسه بيعـًا وشراءً جائز؛ لعدم تعلق المنكر به، ولكن مصاحب له؛ فيلزم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.