ولي المرأة في الزواج
الشيخ ياسر برهامي • الزواج والطلاق
السؤال:
سيدي أنا في حيرة من أمري لاختلاف الفتاوى، أنا أعيش وحيدة في أوروبا منذ 14 سنة وليس لي ولي في غربتي. أسافر وأنفق قدر المستطاع على أمي وأساعد إخوتي إناثا وذكورا. ومنهم من هو أكبر مني بأكثر من عشر سنين. والدي متوفى، وعمري فوق الأربعين، تزوجت من رجل مصري بدون ولي أمري، ولكن أخبرت أمي وأهلي بعد الزواج الشفوي الذي عقده إمام مسجد وشهد عليه شاهدان، ولكن لم يكتب عقد القران.
الرجل الذي تزوجته مطلق وأب لطفلين في سن صغيرة ولا أعلم شيئا عن أهله ولا عن طليقته، ولا ادري بم يحدثها على الإنترنت لأنه لم يخبر أحدا بزواجه باستثناء ابن خالته الذي كان واحدا من الشاهدين، وهو رجل أعقل مني، ولكنه لا يسمع. الآن عندي شكوك تجاه صدق نية زوجي الذي يعتمد علي مساعدتي في الحصول على الإقامة، أنا لم يسبق لي الزواج ولا أحس الآن بالأمان ولا بالراحة النفسية التي كنت أبحث عنها. أأكتب كتابي علي زوجي بعد حصوله على الأوراق المصرية؟ أم اطلب الطلاق الشفوي وأنا متضررة في كلتا الحالتين. عاشرته شهرين وأنا الآن منذ أسبوع في البلد الذي كنت أعيش فيها وهو في بلدة أخرى ولن أعود إليه إلا بعد مضي شهرين وذلك لظروف، هو لا يمكنه السفر. هل زواجي باطل؟؟ وماذا ترون في كتب الكتاب أو طلب الطلاق؟ أرشدوني جزاكم الله خير جزاء.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فإذا كان يمكن مراسلة أوليائك "أشقائك الذكور" قبل العقد ولو تليفونيـًا للحصول على توكيل منهم لأحد من المسلمين في بلد إقامتك ولم يتم ذلك؛ فالزواج باطل، وإذا لم يكن ممكنـًا قبل العقد وتولى إمام المسجد تزويجك كولي لك وقال هو صيغة التزويج فالزواج صحيح، أما إذا كنت أنت التي زوجتي نفسك بصيغة: زوجتك نفسي، وليس بولاية إمام المسجد فالزواج باطل أيضًا، ويلزم تجديد العقد مرة أخرى بولي وشاهدي عدل.
وننصحك بكتب الكتاب بطريقة رسمية تحفظ حقوقك، فإن لم يتم ذلك وكان الزواج باطلاً فلا حاجة للطلاق؛ لأنه لا يوجد زواج أصلاً، وأما إذا كان الزواج صحيحًا على ما بينتُ لكِ من التفصيل فننصحك بالطلاق الشفهي منه أو يوثق العقد بأوراق مصرية أو غيرها مع وجود العقد الشرعي الشفوي بولي وشاهدين.