شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

بيع منافع المرافق المستأجرة

الشيخ ياسر برهامي • الإجارة والإيجار

السؤال:

عندنا في المغرب لحيازة مسكن لك أن تشتريه أو تكتريه، ولضعف الدخل المادي لغالبية الناس يتوجهون إلى القروض الربوية الممنوحة من طرف البنوك، وهي لا يخفى على أحد حرمتها، وهناك نوع آخر من التمليك وهو ما يسمى بشراء الساروت، أي أنك تعطي لصاحب المسكن مبلغًا من المال أقل بكثير من قيمة المنزل، وتبقى تعطيه شهريًّا قيمة كراء تكون منخفضة عن ثمن الكراء المعمول به، وفي حالة أردت أن تبيع ممكن تبيع لشخص آخر، ويبقى الشخص الجديد يؤدي ثمن الكراء الشهري لصاحب المنزل الأصلي، وهكذا... فما رأي الشرع في مثل هذه التعاملات؟ جزيتم خيرًا.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فهذا التعامل شرط صحته تحديد مدة الإيجار كستين سنة أو مائة سنة "مدة يبقى فيها العقار في الغالب"؛ فعند ذلك يكون المبلغ المدفوع أولاً هو جزءًا مِن الأجرة مقدمًا، وخلال هذه المدة المتفق عليها يجوز أن يؤجر هو هذا المسكن لغيره؛ لأنه مَلَك منافعه فيجوز له بيعها "أي إجارة المسكن" بما يتفق عليه مع الساكن الجديد، أما دون تحديد مدة؛ فلا يجوز للغرر.