شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

بيع الأدوات الكهربائية لاستخدامها في مسجد به قبر

الشيخ ياسر برهامي • أسئلة متنوعة

السؤال:

ما حكم بيع أدوات كهربائية -كسلك وبلاستيك- لمشترٍ، وسيتم تركيبها بمسجد ابن دقيق العيد، علمًا بأن المسجد به ضريح بالجانب يفصله جدار فقط؟ وهل آثم لبيعها له؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فهذه المساجد المبنية على القبور ينهى عن الصلاة فيها وتعميرها حتى يُزال القبر منها؛ فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أَلا فَلا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ، إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ) (رواه مسلم) ، والجدار الفاصل لا يكفي طالما بُني المسجد من أجل القبر، وليس أنه كان بجوار المقابر فاتسعت أو اتسع المسجد حتى فُصل بينهما بالجدار؛ لأن علة المنع قائمة وهي: "ذريعة الغلو في الصالحين"، وهل يخلو قبر أو ضريح من جدار بالحجارة أو الحديد أو غير ذلك؟!

وحديث أم سلمة وأم حبيبة -رضي الله عنهما- في وصف الكنيسة التي رأياها بأرض الحبشة لم يستفصل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن وجود جدار ولا غيره، بل قال: (إِنَّ أُولَئِكِ إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ، أُولَئِكِ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (متفق عليه) .