شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

النقاب وإجلاء اليهود عن العقول والبلاد

الشيخ عبدالمنعم الشحات • قضايا معاصرة

السابع: أوردت "دائرة المعارف اليهودية" قصة هذه الغزوة، وأبدوا وجهة نظرهم فيها بقولهم في "المجلد 22" الصفحة "1013" الفقرة الأخيرة أنّ:

"سبب إجلاء اليهود من المدينة ومحاربتهم بقسوة كان شجارًا بين مسلمين ويهود بسوق المدينة، وهو ذاته سبب محاربة اليهود بقسوة".

فالأمر من وجهة نظر اليهود مجرد شجار حدث في سوق المدينة، ولم يكن يستحق أن يفعل بهم ما فـُعِل، وإذا كانت هذه هي نظرة اليهود لاعتداء أسلافهم على عرض المسلمات؛ فإن نظرتهم اليوم للأمور قد تغيرت بحيث يرون أن أي مقاومة أو رفض تعد تطرفـًا وإرهابًا، وخروجًا على المألوف، ووافقهم على هذا بعض من هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا، ولكن الحمد الله أن معنى العرض عند المسلمين رغم ما أصابه من تشوه ما زال له شأن.

الثامن: كان عدوان اليهود على نقاب امرأة مسلمة سببًا مباشرًا لإجلائهم عن المدينة، ورغم أنهم كانوا قد أظهروا أنواعًا من نقض العهد بعد انتصار المسلمين في بدر، منها: تحريض قريش لسرعة العودة إلى أخذ الثأر.

ومنها: قولهم للنبي -صلى الله عليه وسلم-: "لا يغرنك أنك قابلت أغمارًا من القوم، وإنك لو لاقيتنا لعلمت أننا نحن الناس"، ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- صابر على أذاهم خشية أن يقال: إن محمدًا -صلى الله عليه وسلم- غدر، وبدأ بنقض العهد.

فجعل الله غيظهم وحقدهم على الإسلام عامة، وعلى عفاف المسلمات ومنه نقابهن سببًا مباشرًا في إجلائهم عن المدينة، وبإذن الله يكون عدوانهم على عفاف المسلمات في الحاضر سببًا لجلاء دعوات العلمانية والتغريب عن عقول أبنائنا، وبعدها سوف نتمكن بسهولة من إجلاء اليهود عن ديارنا.

وإن كان اليهود وأعوانهم قد أرادوا التغطية على انتهاكهم لحرمة المسجد الأقصى بإشعال معركة النقاب، واستجاب لهم بعض من يخشى من أن يعتبره المجتمع الدولي متطرفـًا أو متزمتـًا، أو مشجعًا لذلك أو مقرًا عليه؛ فإن الغضبة التي عمت الأمة حتى في الأوساط التي لا تلتزم بالنقاب، ولا بالحجاب مبشِّرة بأنهم جنوا على أنفسهم كما جنى أسلافهم على أنفسهم!

ولكننا ننتظر أن تتحول تلك الغضبة إلى التزام بالحجاب من كل متبرجة بحيث يعم الحجاب الشرعي كل المسلمات، وأقله عند علمائنا أن يكون ساترًا لجميع البدن عدا الوجه والكفين، وأما الوجه والكفين فمن رأت وجوبهما أو أُفتيت بذلك من عالم ثقة فلابد لها من النقاب، ومن لم ترَ إلا الاستحباب؛ فلتؤازر أخواتها المنقبات، ولتشد من عضدهن، وحبذا لو طلبت الأفضل وقررت التقدم إلى خط الدفاع "النقاب"، الذي بيَّنا أن الأعداء متى فرغوا منهم -لا بلغهم الله منهم- اندفعوا إلى غيره بغير روية.

فاللهم: اجعل هذا الهجوم وبالاً عليهم، وطردًا لهم من عقولنا، وبلادنا. اللهم آمين.

الصفحة السابقة