ماء زمزم إذا انتقل من مكانه
الشيخ ياسر برهامي • أسئلة متنوعة
السؤال:
هل يُعتبر ماء زمزم لما شرب له -كما في الحديث- إذا خرجت من مكة؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فحديث: (مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ) (رواه أحمد وابن ماجه، وصححه الألباني) ، وهو على إطلاقه في مكة وخارجها، وكذا حديث: (إنها مباركة، إنها طعام طعم وشفاء سقم) (رواه مسلم) على إطلاقه في مكة وخارجها، "وكان النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يُرسلُ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ تُفْتَحَ مَكَّةَ إِلَى سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو أَنِ أَهْدِ لَنَا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَلاَ يـَتِرُكْ -أي ينقصك- قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِمَزَادَتَيْنِ" (رواه البيهقي، وقال الألباني: إسناده جيد) .
قال شيخ الإسلام -رحمه الله -: " وَمَنْ حَمَلَ شَيْئًا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ جَاز فَقَدْ كَانَ السَّلَفُ يَحْمِلُونَه" مجموع الفتاوى26/154 .
وقال السخاوي -رحمه الله -: " يذكر على بعض الألسنة أن فضيلته ما دام في محله، فإذا نقل يتغير، وهو شيء لا أصل له؛ فقد كتب -صلى الله عليه وسلم- إلى سهيل بن عمرو: (إن وصل كتابي ليلاً فلا تصبحن، أو نهارًا فلا تمسين، حتى تبعث إلي بماء زمزم) ، وفيه أنه بعث له مزادتين، وكان حينئذ بالمدينة قبل أن يفتح مكة ، وهو حديث حسن لشواهده، وكذا كانت عائشة -رضي الله عنها- تحمل وتخبر أنه كان يفعله، وأنه كان يحمله في الأداوي والقِرب، فيصب منه على المرضى ويسقيهم، وكان ابن عباس -رضي الله عنهما- إذا نزل به ضيف أتحفه بماء زمزم.
وسُئل عطاء عن حمله فقال: قد حمله النبي -صلى الله عليه وسلم- والحسن والحسين -رضي الله عنهما -. وتكلمت على هذا في الأمالي" انتهى من المقاصد الحسنة للسخاوي (1/569) ط دار الكتاب العربي .