ذكر الله والتأمين على الدعاء ورفع اليدين فيه أثناء خطبة الجمعة
الشيخ ياسر برهامي • القرآن والذكر والدعاء
السؤال:
تعلمنا ألا نتكلم منذ الصغر وألا نتحدث في خطب الجمعة، وإن الإشارة أو الحديث فيها يبطل الخطبة، لكن الخطبة لا تخلو من ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- وأمثلة من حياته المجيدة كيف لا وهو قدوتنا اللهم صل عليه وسلم تسليما، لكن لو رأينا التناقض نحن مأمورون بالصمت والاستماع للخطبة وفي نفس الوقت الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-:
- حين ذكر الخطيب له.
- التأمين خلف الخطيب حين دعائه.
- توحيد الله حين تذكيره لنا بواحدانية الله.
- رفع اليدين في الدعاء الأخير في الخطبة.
في الثلاث حالات هل نصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- ونؤمن للدعاء ونذكر الله -تعالى- أثناء الخطبة أم نلتزم الصمت؟ مع العلم إن أجبتم على سؤالي هذا ستقضون على نوع من التضارب هنا في مساجدنا العامرة بالمصلين، وجزاكم الله خيرا.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
- فأما إذا صلى الخطيب على النبي -صلى الله عليه وسلم- فهو دعاء خارج عن الخطبة فلا يُمنع المستمع أثناء صلاة الخطيب عليه -صلى الله عليه وسلم- أن يصلي هو أيضًا، وإن لم يفعل الخطيب واستمر في الخطبة أجَّل المستمع صلاته على النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى حين سكوته بين الخطبتين أو بعد انتهاء الخطبة.
- وأما الدعاء فليس من الخطبة، ثم هو عادة ما يسكت سكتة خفيفة تتسع لقدر قول المأموم آمين فلا بأس من قولها.
- وأما رفع اليدين أثناء الدعاء فليس بمشروع؛ لأن المأموم تابع للإمام، ولم يكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يرفع يديه في الخطبة، ما كان يزيد على أن يشير بأصبعه؛ فالمستمع تبع له في ذلك.
- وأما قول: لا إله إلا الله عند الأمر بتوحيد الله فليس من السنة في شيء، والمسلم يوحد الله -تعالى- بقلبه كل حين، وبلسانه حين يشرع له الكلام بذلك، وأثناء الخطبة مأمور بالإنصات.