دروس من قصة نبي الله إبراهيم -عليه السلام- (3) (خطبة مقترحة)
الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
مقدمة:
- التذكير بما سبق حيث الانتهاء من مرحلة هجرته -عليه السلام-.
1- هجرته -عليه السلام- إلى أرض مصر:
- محنة ملك مصر الغشوم، ومحاولة اعتدائه على زوجه -عليه السلام-؛ عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- بِسَارَةَ، فَدَخَلَ بِهَا قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ مِنَ الْمُلُوكِ، أَوْ جَبَّارٌ مِنَ الْجَبَابِرَةِ، فَقِيلَ: دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ بِامْرَأَةٍ، هِيَ مِنْ أَحْسَنِ النِّسَاءِ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ: أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ، مَنْ هَذِهِ الَّتِي مَعَكَ؟ قَالَ: أُخْتِي. ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: لاَ تُكَذِّبِي حَدِيثِي فَإِنِّي أَخْبَرْتُهُمْ أَنَّكِ أُخْتِي، وَاللَّهِ إِنْ عَلَى الأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِي وَغَيْرُكِ. فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَامَ إِلَيْهَا، فَقَامَتْ تَوَضَّأُ وَتُصَلِّي فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي، إِلاَّ عَلَى زَوْجِي فَلاَ تُسَلِّطْ عَلَىَّ الْكَافِرَ. فَغُطَّ حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ... قَالَتِ: اللَّهُمَّ إِنْ يَمُتْ يُقَالُ هِيَ قَتَلَتْهُ. فَأُرْسِلَ ثُمَّ قَامَ إِلَيْهَا، فَقَامَتْ تَوَضَّأُ تُصَلِّي، وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ، وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي، إِلاَّ عَلَى زَوْجِي، فَلاَ تُسَلِّطْ عَلَىَّ هَذَا الْكَافِرَ، فَغُطَّ حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ. فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ إِنْ يَمُتْ فَيُقَالُ هِيَ قَتَلَتْهُ، فَأُرْسِلَ فِي الثَّانِيَةِ، أَوْ فِي الثَّالِثَةِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرْسَلْتُمْ إِلَىَّ إِلاَّ شَيْطَانًا، ارْجِعُوهَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ، وَأَعْطُوهَا آجَرَ. فَرَجَعَتْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- فَقَالَتْ: أَشَعَرْتَ أَنَّ اللَّهَ كَبَتَ الْكَافِرَ وَأَخْدَمَ وَلِيدَةً) (رواه البخاري) .
دروس وعبر:
1- استغلال أهل الظلم والطغيان حالة استضعاف المؤمنين؛ قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ تُفِيئُهَا الرِّيَاحُ تَصْرَعُهَا مَرَّةً وَتَعْدِلُهَا حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجَلُهُ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ مَثَلُ الأَرْزَةِ الْمُجْذِيَةِ الَّتِي لاَ يُصِيبُهَا شَىْءٌ حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً) (متفق عليه) .
2- ثقة المؤمن بنصر ربه وتأييده؛ لا سيما في أوقات المحن والشدائد: "إرسال إبراهيم -عليه السلام- سارة عند الملك".
3- أدب المؤمن عند المحنة: "دعاء إبراهيم -عليه السلام- أثناء غيابها"، و"دعاء سارة وصلاتها عند المحنة".
4- جواز التعريض: "قول إبراهيم -عليه السلام- عن سارة:" أُخْتِي"، وعن عمران بن حصين -رضي الله عنه- قال: "إن لكم في المعاريض لمندوحة عن الكذب".
5- فضل الصلاة والدعاء لا سيما عند الشدائد: "صلاة ودعاء إبراهيم وسارة"؛ قال الله -تعالى-: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ) (البقرة:45) ، وعن حذيفة -رضي الله عنه- قال: (كَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلَّى) (رواه أحمد وأبو داود، وحسنه الألباني) ، وكان يقول: (يَا بِلاَلُ أَقِمِ الصَّلاَةَ أَرِحْنَا بِهَا) (رواه أحمد وأبو داود، وصححه الألباني) .
6- نصر الله لأوليائه المؤمنين وتأييده لهم: "ذكر كثير من المفسرين أخبارًا وآثارًا فيها أن الله -عز وجل- كشف الحجاب فيما بين إبراهيم -عليه السلام- وبين سارة".
2- قصة هاجر: