الصدقة بنية الفداء للنفس والأولاد من الأمراض والابتلاءات
الشيخ ياسر برهامي • الزكاة والصدقات
السؤال:
خصصت مبلغا من المال للصدقة لوجه الله -تعالى-، وفي نيتي أيضا أن أفتدي به أنا وأولادي نظر لما عانيت من كثرة الأمراض والابتلاءات، فهداني تفكيري إلى دفع هذا المبلغ لعمل عمرة إلى حماتي وهي نفس الوقت عمتي، عملا بقوله -تعالى-: (الأقربون أولى بالمعروف) فهل هذا التفكير صحيح أم أفكر في شيء آخر، وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فدفعك هذا المال لعمتك للاعتمار به من التعاون على البر والتقوى، وصلة الرحم؛ فتقبل الله منك وعافاك أنت وأولادك، وإن كانت نية الفداء لا أعلم لها دليلاً من الكتاب والسنة.
أما قولك: قوله -تعالى-: "الأقربون أولى بالمعروف"! فهو ليس بآية ولا بحديث؛ قال السخاوي -رحمه الله- في المقاصد الحسنة: "حديث: "الأقربون أولى بالمعروف"، ما علمته بهذا اللفظ، ولكن قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لأبي طلحة -رضي الله عنه-: ( أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ )، رواه البخاري من حديث مالك عن إسحق بن عبد الله عن أنس، قال: وقال ثابت عن أنس قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لأبي طلحة: ( اجْعَلْهَا لِفُقَرَاءِ أَقَارِبِكَ )، وقال الأنصاري حدثني أبي عن ثمامة عن أنس مثل حديث ثابت: ( اجْعَلْهَا لِفُقَرَاءِ قَرَابَتِكَ )، هذا كله إذا أوقف أو أوصى لأقاربه، وفي التنزيل: ( قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ ) (البقرة:215) ، و( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ ) (البقرة:180) " انتهى .