هل يجوز أن يحج عن غيره مِمَّن ليس بقريب له
الشيخ ياسر برهامي • الحج والعمرة
السؤال:
هل يجوز للمسلم أن يحج عن غيره مِمَّن ليس بقريب له؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
نعم، يجوز ذلك؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- لم يستفصل عن درجة القرابة للذي سمعه يقول: "لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ"، فقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ شُبْرُمَةَ؟ )، قَالَ: "أَخٌ لِي أَوْ قَرِيبٌ لِي"، قَالَ: ( حَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ؟ )، قَالَ: "لا"، قَالَ: ( حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ، ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ ) (رواه أبو داود، وصححه الألباني) ، فلم يستفصل -صلى الله عليه وسلم- عن درجة القرابة، فدل ذلك على صحة الاستنابة ولو كانت القرابة بعيدة، وكلنا من أبناء آدم ثم من أبناء نوح، فالباب واسع، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- عن أهل مصر: ( إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ أَرْضًا يُذْكَرُ فِيهَا الْقِيرَاطُ، فَاسْتَوْصُوا بِأَهْلِهَا خَيْرًا؛ فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا ) (رواه مسلم) ، فالرحم مِن أيام هاجر -رضي الله عنها- أم إسماعيل، فهذه رحم بعيدة جدًّا، ومع ذلك سماها النبي -صلى الله عليه وسلم- رحمًا؛ فلا مانع إذن مِن الحج عن الغير.