شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

هل تعزية أهل الميت في بيتهم من الاجتماع إلى أهل الميت المنهي عنه

الشيخ ياسر برهامي • الجنائز

السؤال:

ما حكم الذهاب لتعزية أهل الميت في بيتهم، وهل هذا من الاجتماع الذي أنكره الصحابة كما جاء في الأثر الثابت عن جرير بن عبد الله -رضي الله عنه-: "كُنَّا نَعُدُّ الاِجْتِمَاعَ إِلَى أهْلِ الْمَيِّتِ وَصَنِيعَةَ الطَّعَامِ بَعْدَ دَفْنِهِ مِنَ النِّيَاحَةِ" (رواه أحمد وابن ماجه، وصححه الألباني) ، ثم كيف نوفق بين هذا الأثر وبين الحديث الذي أخرجه البزار في مسنده، وحسنه الألباني في أحكام الجنائز من حديث بريدة بن الحصيب -رضي الله عنه- وفيه: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بلغه أن امرأة من الأنصار مات ابنها وليس لها غيره؛ فأتاها النبي -صلى الله عليه وسلم- ومعه أصحابه فلما بلغ باب المرأة قيل للمرأة: إن نبي الله يريد أن يدخل يعزيها فدخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: (أما إنه بلغني أنك جزعت على ابنك) فأمرها بتقوى الله والصبر. فقالت: يا رسول الله مالي لا أجزع وإني امرأة رقوب لا ألد، ولم يكن لي غيره؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (الرقوب الذي يبقى ولدها)، ثم قال: (ما من امرئ أو امرأة مسلمة يموت لها ثلاثة أولاد يحتسبهم إلا أدخله الله بهم الجنة)، فقال عمر وهو عن يمين النبي -صلى الله عليه وسلم-: بأبي أنت وأمي واثنين؟ قال: (واثنين).

فهل يؤخذ من هذا الحديث جواز تعزية أهل الميت في بيتهم والاجتماع عندهم للتعزية كما هو ظاهر في الحديث من اجتماع النبي -صلى الله عليه وسلم- والصحابة عند هذه المرأة من الأنصار. أفتونا وفقكم الله وجزاكم عنا خيرًا.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فلا بأس بالذهاب للتعزية في المنزل، لكن المقصود من النهي هو أن يحددوا مكانـًا يجلسون فيه لاستقبال الناس: كالشوادر المنصوبة، ودور المناسبات، أما بقاؤهم في منزلهم ومسجدهم وعملهم فهو المعتاد لهم.