من سماحة الإسلام مع غير المسلمين
الشيخ علاء بكر • المنهج السلفي
فهذه لمحة سريعة تبين بجلاء مدى تسامح الإسلام والمسلمين مع غير المسلمين في دولة الإسلام، مستمدة من شهادة التاريخ لها عبر القرون الطويلة الماضية، لا يحتاج معها إلى الشهادة من أحد للإسلام بسماحته وعدله وإحسانه وإنصافه مع مخالفيه، وصدق الله -تعالى- إذ يقول لنبيه -صلى الله عليه وسلم-: ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ) (الأنبياء:107) .
وصلى الله على محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ولما دخل الصليبيون "بيت المقدس" قتلوا من المسلمين عشرات الألوف بلا رحمة، ولما أعادها صلاح الدين للمسلمين عاملهم بإحسان -رحمه الله-.
(2) قال الله -تعالى-: ( لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) (المجادلة:22) .
(3) وقد جاء الأمر بعد ذلك في موسم الحج ألا يطوف بالبيت -رمز التوحيد- مشرك ولا عريان، وألا يدخل المشركون الحرم بعد ذلك؛ إذ أن مكة قبلة الموحدين شرقـًا وغربًا.
(4) في أوروبا يمنع المسلمون من ذلك؛ كمنع النساء من الحجاب، ومنع الرجال من التعدد، وفي بعض الدول الشرقية يمنع التسمي بأسماء إسلامية، ويمنع ختان الذكور.