حكم تأجير الأرحام
الشيخ ياسر برهامي • الحمل والرضاع
السؤال:
ما حكم الشرع في مسألة تأجير الأرحام؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فتأجير الأرحام معناه أن تكون المرأة بها مرض في رحمها، فتؤخذ بويضة من هذه المرأة المريضة وحيوان منوي من الرجل، ويتم التلقيح خارج الرحم، فإذا تكونت البويضة الملقحة وُضعت في رحم امرأة أخرى غريبة أو أن تكون زوجة ثانية لهذا الرجل؛ ليولد مولود: وراثيًا هو ابن لهذه المرأة التي أخذت منها البويضة، وكانت المرأة الجديدة مجرد رحم مؤجرة أو رحم مؤقتة له، وهذا يتضمن دخول مني الرجل في فرج ورحم امرأة أجنبية في حالة ما إذا لم تكن زوجة له، وهذا في حكم الزنا -والعياذ بالله-؛ أن تحمل المرأة بجنين من مني أخذ من رجل ليس بزوج لها ولا سيد.
وأما إذا كانت زوجة له فهناك قولان للعلماء المعاصرين: منهم من يجوِّز ذلك بناءً على أن منيه دخل في رحمها وهي امرأته، والمرأة الأولى زوجة له أيضًا، ولكن هذا على الصحيح ممنوع أيضًا ولا يجوز؛ لأنه يتضمن إدخال مني المرأة في رحم امرأة أخرى، وهذا مما يشبه أمر السحاق ومعاشرة المرأة المرأة؛ فالصحيح المنع من هذه الصورة أيضًا.
وأما كلمة التأجير؛ فلأن المرأة التي توضع البويضة الملقحة في رحمها قد تأخذ أجرة على ذلك، وهذا لا يتصور في حق الصورة المختلف فيها من أن تكون زوجتين؛ فالمرأة المؤجرة هذه بلا شك امرأة أجنبية فيكون حرامًا بالاتفاق -والله أعلى وأعلم-.