شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دروس من قصة نبي الله موسى -عليه السلام- (3) (خطبة مقترحة)

الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

يوم الزينة:

مقدمة الخطبة: تذكير بما سبق ملخصًا في نقاط.

1- الأمر بالدعوة: ( اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى . فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى ) (طه:43-44) .

2- طلب إرسال بني إسرائيل: ( فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ . أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ) (الشعراء:16-17) .

3- تكذيب فرعون واتهامه موسى -عليه السلام- بالسحر، وطلب المواجهة مع السحرة: ( قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى . فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنتَ مَكَاناً سُوًى . قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى ) (طه:57-59) .

عناصر الخطبة:

1- الفرعون يتفرغ لجمع السحرة:

- عظيم اهتمام الفرعون لجمع السحرة: ( فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى ) (طه:60) ، ( قَالُوا أَرْجِهِ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ . يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ ) (الشعراء:36-37) .

- السحرة هم إعلام الفرعون الذي ينفق عليهم لخدمة أغراضه: ( وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ ) (طه:73) ، "مثال: غلام أصحاب الأخدود".

- الإعلام الفرعوني يملأ البلاد تحريضًا على موسى وهارون -عليهما السلام-: ( وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُم مُّجْتَمِعُونَ . لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِن كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ ) (الشعراء:39-40) ، ( قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى ) (طه:63) .

- الفرعون يجتمع بالسحرة ويعدهم ويمنيهم: ( فَلَمَّا جَاء السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لأَجْراً إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ . قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذاً لَّمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ) (الشعراء:41-42) .

2- يوم اللقاء بين الفريقين:

- موسى -عليه السلام- يتقدم بالنصيحة للسحرة كذلك: ( قَالَ لَهُم مُّوسَى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى ) (طه:61) .

- تردد السحرة: ( فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى ) (طه:62) ، قيل: "قال بعضهم: كلامه كلام نبي"، وقال بعضهم: "كلام ساحر".

- استمرار السحرة على الضلال تأثرًا بكلام الفرعون؛ ولذلك أعادوه: ( قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى ) (طه:63) .

- السحرة يتواصون بالصبر على باطلهم: ( فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفّاً وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى ) (طه:64) .

3- النزال في الميدان:

- السحرة يظهرون التماسك والنصفة غرورًا بأنفسهم: ( قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى ) (طه:65) .

درس: عدم الاغترار بتجلد الكفار أحيانًا: كقول كعب بن الأشرف: "إن الكريم إذا دعي إلى طعنة بليل أجاب"، أو قول حيي بن أخطب: "ولكن عداوته في قلبي".

- السحرة يأتون بأعظم سحر: ( فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى) (طه:66) ، ( وَجَاءوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ ) (الأعراف:116) .

- موسى -عليه السلام- يتوجس خوفًا: ( فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى . قُلْنَا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الأَعْلَى ) (طه:67-68) .

درس: الثقة في وعد الله: ( وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ) (آل عمران:139) .

- سنجعل لك أسباب النصر: (وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى ) (طه:69) ، ( فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَانقَلَبُواْ صَاغِرِينَ ) (الأعراف:119) .

4- المفاجأة الكبرى:

- ليس انتصار موسى -عليه السلام- فحسب، بل إسلام سلاح فرعون: ( فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) (الأعراف:118)، ( فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا... ) (طه:70) .

- عظيم إيمانهم وفطنتهم إلى مكر فرعون: ( قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى )، فلعل الفرعون يغلق الستار فجأة ليزيف بأنهم آمنوا به هو.

5- موقف الفرعون:

- محاولته احتواء الموقف: ( قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ... ) (طه:71) ، يعني: ألا طلبتم مشاورتي لأدلكم على ما تردون به عنكم ذلك.

- الاتهام بالتآمر: ( إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ... ) (طه:71) ، ( إِنَّ هَـذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُواْ مِنْهَا أَهْلَهَا ) (الأعراف:123) .

- البطش والتعذيب سلاح من لا حجة له: ( فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلافٍ وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ... ) (طه:71) .

- منتهى الفجور الفرعوني: ( وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَى ) (طه:71) ، أي: أنا أم رب موسى؟! فلعل السحرة يرجعون كما يحدث من بعض الناس: ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ ) (العنكبوت:10) .

6- أثر الإيمان على قلوب السحرة:

- رفضهم الرجوع بعد الهداية: ( قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا... ) (طه:72) .

- عدم المبالاة بالآلام الأرضية: ( فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ... ) (طه:72) ، ( قَالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ) (الشعراء:50).

الصفحة التالية