هل تجب الزكاة على المرأة في مؤخر صداقها وحليها
الشيخ ياسر برهامي • الزكاة والصدقات
السؤال:
امرأة عندها حلي للزينة، ولكنه النصاب، ولها صداق مؤخر عند زوجها، ولكنه معسر الآن، فماذا تفعل؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فإذا لم يبلغ حليها النصاب -نصاب الذهب: 85 جرام عيار 24-؛ لم تجب عليه الزكاة.
ولو كان لها مال آخر دَيْن على زوجها من مؤخر الصداق من جنس آخر -غالبًا نقود وليس ذهبًا-؛ فالراجح أنها لا تجب عليها الزكاة؛ لأنه لا يجب ضم النقدين، ولا أنواع النقد بعضها لبعض.
وأما إذا كان مؤخر الصداق ذهبًا يبلغ بما عندها نصابًا؛ وجبت الزكاة، وتخرج عما في يدها، والدين تزكيه إذا قبضته لما مضى من السنوات.
أما إذا بلغ ما معها من الذهب نصابًا بنفسه؛ فلابد من تزكيته ولو كان للزينة على الراجح من أقوال العلماء؛ لعموم الأدلة وعدم المخصص، ولحديث أسماء بنت يزيد -رضي الله عنها- قَالَتْ: دَخَلْتُ أَنَا وَخَالَتِي عَلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- وَعَلَيْهَا أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ لَنَا: ( أَتُعْطِيَانِ زَكَاتَهُ )، قَالَتْ: فَقُلْنَا لاَ، قَالَ: ( أَمَا تَخَافَانِ أَنْ يُسَوِّرَكُمَا اللَّهُ أَسْوِرَةً مِنْ نَارٍ أَدِّيَا زَكَاتَهُ ) (رواه أحمد، وقال الألباني: صحيح لغيره) ، وهو في ذهب تزينتا به.