شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عناصر مقترحة لخطبة عيد الأضحى

الشيخ ياسر برهامي • خطبة العيدين

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فإن خطبة العيد فرصة عظيمة لتقرير معاني الإيمان في نفوس المسلمين، وتذكيرهم بالقضايا الكلية من التوحيد والاتباع والتزكية، والدعوة إلى الله، ووحدة المسلمين وتعاونهم على البر والتقوى.

وهناك عدة مداخل يمكن أن تُطرَح القضايا مِن خلالها يتخير الخطيب بينها:

1- قصة إبراهيم -عليه السلام- في دعوته لقومه، وفي قصة الفداء.

2- أفعال الحج وما تدل عليه من معاني الإيمان.

3- خطبة النبي -صلى الله عليه وسلم- في يوم عرفة، وكذا يوم النحر.

المدخل الأول: قصة إبراهيم -عليه السلام- من سورة الصافات:

- ( وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإِبْرَاهِيمَ ) (الصافات:83) : فيه وحدة الأمة عبر الزمان والمكان والجنس والوطن، وتحقيق موالاة المؤمنين.

- ( إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ) (الصافات:84) : "السلامة مِن الشرك بأنواعه (أنواع الشرك مِن باب تفسير التوحيد في كتاب فتح المجيد) - سلامة تكون القلب بالإخلاص والمراقبة - العبادات القلبية كلها سبب للنجاة".

- ( إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ ) (الصافات:85) : "دعوة الأهل والأقارب والجيران - العبادة أساس الدعوة وعليها يفترق الناس قبل الأخلاق والمعاملات".

- ( أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ ) (الصافات:86) : "كل معبود مِن دون الله فعبادته إفك وباطل - إرادة غير الله أعظم أنواع الشرك: شرك الإلهية، شرك القصد والطلب".

- ( فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ) (الصافات:87) : "ظن السوء هو ظن الجاهلية - هو العقيدة الفاسدة في الله -عز وجل-، في ربوبيته وفي أسمائه وصفاته؛ فلابد من تحقيق التوحيد بالعقيدة الصحيحة، ومعرفة الله بأسمائه وصفاته، وربوبيته، وإلهيته".

- ( فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ . فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ . فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ . فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلا تَأْكُلُونَ . مَا لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ . فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ ) (الصافات:88-93) : "كان الغرض هدم الباطل في قلوبهم قبل تكسير الأصنام؛ ولذا ترك كبيرهم - السعي إلى إبطال عبادة غير الله في الأرض مع مراعاة الضوابط الشرعية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - جواز ترك بعض المنكر في سبيل إبطاله كما ترك الصنم الكبير لإقامة الحجة وبلوغ الدعوة".

- ( وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ) (الصافات:96) : "الإيمان بالقدر وخلق أفعال العباد".

- ( قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ ) (الصافات:97) : "البطش والتنكيل سبيل الطغاة بعد عجزهم في مقام الحجة".

- ( فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَسْفَلِينَ ) (الصافات:98) : "عاقبة مَن يكيد الحق وأهله إلى سفول - أهمية التوكل" وحسبنا الله ونعم الوكيل.

- ( وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ ) (الصافات:99) : "مفارقة أهل الباطل والكفر بعد بلوغ الحجة وعدم مشاركتهم في باطلهم، وتحقيق البراءة منهم، وهذا أصل الحب في الله والبغض في الله".

الآيات في هذا الأصل:

- ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ ) (الممتحنة:1) .

- ( رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ ) (الصافات:100) : "طلب الولد الصالح ليعبد الله في الأرض - الصبر وعدم الاستعجال - وُهبه على الكبر بعد سنين طويلة من الدعوة".

- ( فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ) (الصافات:102) : "التضحية في سبيل الله علامة الحب الخالص - الولد على الكبر يكون أعز وأحب ومع ذلك كلف بذبحه بيده - تقريب الحق للناس وتحبيب الولد في الإيمان - أدب الابن البار مع أبيه - الانقياد مهما كان الأمر صعبًا - عبادة الصبر - الإيمان بمشيئة الله والاستعانة بالله في عبادته".

- ( فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ) (الصافات:103) : "حقيقة الدين الاستسلام لله رب العالمين".

- ( وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ . قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ) (الصافات:104-105) : "الفرج يأتي بعد الشدة".

- ( وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ) (الصافات:107) : "عاقبة الإيمان إلى خير الدنيا والآخرة، والطاعة لا تأتي إلا بالخير".

هذا عيدنا أهل الإسلام؛ فأين هذه المعاني العظيمة ممن يحتفل بميلاد الرب أو موته هل يستويان؟! ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ).

- عدم اللعب في أعياد المشركين هدي النبي -صلى الله عليه وسلم-.

- بعض أحكام الأضحية المهمة، وفضل هذه الأيام وفضل الحج.

وصايا جامعة:

- التزام شرع الله، وتحكيم الرسول في كل موارد النزاع.

- المحافظة على الصلاة والزكاة.

- البر وصلة الأرحام، والإحسان إلى الجيران، وحرمات المسلمين.

- حرمة الربا والزنا، والرشوة والغش، والمعازف.

- الحجاب وغض البصر، والتحذير من الاختلاط.

- وجوب التعاون على البر والتقوى، وتحريم التعاون على الإثم والعدوان.

- وسائل الإعلام واختيار النافع، والبعد عن أصحاب السوء.

- الدعاء للمسلمين في كل مكان خاصة أهل المحن والمستضعفين.

مدخل آخر لخطبة عيد الضحى:

الصفحة التالية