شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

اليهود قرآننا يلعنهم وأفعالهم تفضحهم ثم نسالمهم؟!

الشيخ ياسر برهامي • حدث وتعليق

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فتأتي جريمة دولة اليهود الجديدة تجاه أسطول المعونات لإخواننا المسلمين في غزة دليلاً جديدًا على حقيقة مقاصدهم ونياتهم لمن أراد أن يبصر -إن كان عنده بصر-، ولمن أراد أن يسمع -إن كان عنده سمع-، ولمن أراد أن يعقل -إن كان عنده عقل-، وإن كان الظن أن أكثر دول العالم ومن ضمنه الأنظمة العربية والإسلامية قد قررت قرارًا إستراتيجيًّا: ألا ترى ولا تسمع ولا تعقل إلا السلام الأبدي والالتزام الأبدي -أبد حياتهم هم ومَن على شاكلتهم- بما تم الاتفاق مع اليهود عليه..! حتى لو كان فيه نقض كل العهود والمواثيق الأخرى: الدولية منها، والإسلامية، والعربية! بل لو كان فيها نقض الدين من أصله، وتكذيب القرآن العظيم، والرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم-؛ لأنه لا صوت يعلو فوق صوت السلام!

وإذا كان الحصار الإسرائيلي لغزة لا يتم إلا بحصار مصري، وطيران العدو وآلياته وبَحريته وجميع سلاحه لا يعمل إلا بوقود عربي، وأموال عربية وإسلامية تضخ الحياة في شرايين الاقتصاد العالمي -اليهودي في نهاية الأمر- تضع ثرواتنا في أيدي أعدائنا يقتلون أبناء أمتنا بها؛ فكيف يمكن لعاقل أن يصدق التشجيب والتنديد والإدانة والمطالبة بفك الحصار مع الاستمرار في محادثات السلام اللانهائية؟!

وإذا كان هناك من يريد أن يعرف حقيقة اليهود؛ فهذه صفاتهم في كتاب ربنا -ومن أصدق من الله قيلاً-؛ نذكرها نصيحة للمسلمين حتى لا يغرهم غرور، ولا يخدعهم مداهن، من أجل كفرهم وفسقهم وظلمهم عاديناهم؛ رضي العالم أو سخط، أظهروا عداوة لنا أم ادعوا صداقتنا، سمحوا لنا بوسائل دعوتنا أم أوقفوها:

1- أشد الناس عداوة للمؤمنين هم والذين أشركوا: وقد دخل فيهم من قالوا: إن الله ثالث ثلاثة، والذين قالوا: إن الله هو المسيح ابن مريم، قال الله -تعالى-: ( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ) (المائدة:82) (1) .

2- يكفرون بالله ورسله ويفرقون بين الله ورسله: ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً . أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا ) (النساء:150-151) .

3- يتعنتون مع الأنبياء ويطلبون منهم المعجزات ثم ينقضون العهود، ويكفرون ويقتلون الأنبياء: ( يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا . وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا . فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلا قَلِيلاً ) (النساء:153-155) .

4- الكفر بالأنبياء والطعن في أعراضهم، وأعراض الصالحين والصالحات: ( وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا ) (النساء:156) .

5- الادعاء بقتل المسيح -عليه السلام- وصلبه، وقد سعوا في ذلك فما أمكنهم الله منه: ( وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا . بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ) (النساء:157-158) .

6- ظلمة يصدون عن سبيل الله كثيرًا، أكلة الربا الحرام، وأكلة أموال الناس بالباطل: ( فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا . وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ) (النساء:160-161) .

7- مسارعون في الكفر، سماعون للكذب، أكالون للرشوة والسحت، يحرفون الكلم المنزل، قلوبهم نجسة: ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ . سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ ) (المائدة:41-42) .

الصفحة التالية