شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

هل يلزم استئذان الإمام الراتب لإقامة جماعة ثانية

الشيخ ياسر برهامي • الصلاة والمساجد

السؤال:

أولاً: عندنا إمام للمسجد خريج جامعة الأزهر قال في درسه بعد المغرب لأحد المصلين الذي جذب أحد الناس ليصلي معه جماعة بعد انتهاء الأولى: "لا يجب أن يقيم أحد جماعة ثانية في مسجد به إمام راتب إلا بعد أن يستأذن الإمام"، فما قولكم؟

ثانيًا: في صلاة المغرب حدث نفس الأمر، ولكن كانت هناك جنازة، فأمر الجماعة أن تنفصل عن الإمام بدعوى أن هناك جنازة ولن ننتظر حتى تنتهوا من جماعتكم، ثم اعتذر للإمام الذي كان يصلي الجماعة الثانية فما قولكم -جزاكم الله خيرًا-؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

أولاً: فقد اختلف أهل العلم في لزوم إذن الإمام الراتب في جواز الجماعة الثانية، والصحيح عدم لزوم الإذن؛ لعدم الدليل؛ فإن ما اُستدِل به على الاستئذان ترك بعض الصحابة لذلك وهو لا يدل على التحريم، فربما لم يجد من يصلي معه جماعة، أو خشيَ أن يترتب على ذلك فتنة من نسبته للخروج على الأئمة ونحو ذلك، والحديث الذي ورد في الصحيح: ( وَلاَ يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ وَلاَ يَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ ) (رواه مسلم) ، هو صريح في أنه يؤم صاحب السلطان لا غيره، وقد ورد عن أنس -رضي الله عنه- أنه دخل مسجدًا قد صُلّي فيه فأذن وأقام وصلى جماعة (رواه البخاري معلقًا) ولم يذكر استئذانًا، وعلى أي حال فلو استأذن كان أولى وأحوط.

ثانيًا: لا يجوز ترك صلاة الفريضة لصلاة الجنازة، ويجوز للجماعة مع الإمام الراتب أن يصلوا الجنازة مع وجود الجماعة الثانية طالما كانوا متعجلين للجنازة لا يريدون الانتظار.