شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

أحكام العيد وآدابه

صوت السلف • المسلمون حول العالم

صلاة العيد ركعتان يسن للمصلى أن يكبر في الركعة الأولى سبع تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام، وفى الركعة الثانية خمس تكبيرات بعد تكبيرة القيام للركعة الثانية، مع رفع اليدين مع كل تكبيرة لثبوته عن ابن عمر رضي الله عنهما، ولم يرد ذكر مخصوص يقال بين التكبيرات ويجوز أن يقول بين التكبيرات: سبحان الله، والحمد لله، ولا اله إلا الله، والله اكبر. ويصلى على النبي -صلى الله عليه وسلم- ومن شك في عدد التكبيرات بنى على العدد الأقل إن كان إماما والمأموم يتابع الإمام.

ويسن أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة بسورة الأعلى، ويقرأ في الثانية بعد الفاتحة بسورة الغاشية، أو يقرأ في الأولى بسورة ق، وفى الثانية بسورة القمر. مع مراعاة جهر الإمام بالقراءة.

حكم ما فاتته بعض التكبيرات مع الإمام:

من حضر إلى صلاة العيد وأدرك الإمام، ولكن قد فاتته بعض التكبيرات فإنه يكبر تكبيرة الإحرام ويتابع الإمام فيما بقى من التكبيرات ويسقط عنه ما مضى.

خطبة العيد:

يسن للإمام بعد أداء صلاة العيد أن يخطب في الناس خطبة جامعة، ويستحب أن يفتتحها بحمد الله، ويسن له كذلك الإكثار من التكبير أثناء الخطبة، ويذكر الناس بفضل الله عليهم، ويحثهم على التوبة النصوح، وتقوى الله في السر والعلانية، والإكثار من أعمال البر، والتمسك بالكتاب والسنة، وتحذيرهم من البدع، ويسن من حضر الخطبة أن ينصت للإمام، ومن أراد أن ينصرف بعد الصلاة فلا حرج عليه.

روى أبو داود عن عبد الله بن السائب قال: (شاهدت مع رسول الله العيد فلم قضى قال أنا اخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحب أن يذهب فليذهب)

قضاء صلاة العيد:

يستحب لمن فاتته صلاة العيد مع الأمام أن يصليها قبل الظهر على هيئتها وبنفس العدد من التكبيرات.

روى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: " من فاتته الصلاة يوم الفطر صلى كما يصلى الإمام".

التهنئة في العيد:

إن العيد مناسبة مباركة يجمع الله بها شمل المسلمين ويؤلف بها بين قلوبهم، فيقابل بعضهم بعض في مصلى العيد وفى الطرقات أو الأسواق فيتصافحون ابتغاء وجه الله وطمعا في مغفرته ويشرع أن يهنئ المسلم أخاه بنحو قوله " تقبل الله منا ومنك"

اجتماع العيد مع الجمعة:

إذا اجتمع العيد مع الجمعة سقط حضور الجمعة عمن صلى العيد وتكفيه صلاة الظهر ويستحب للإمام أن يقيم الجمعة ليشهدها من شاء حضورها ومن لم يصلى العيد

روى أبو داود عن أبي هريرة (أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال قد اجتمع في يومكم هذا عيدان فمن شاء أجزأه من الجمعة وإنا مجمعون) صحيح

العيد موسم لأعمال البر:

إن العيد مناسبة طيبة ينبغي للمسلم أن يستفيد منها ليرفع رصيده من الحسنات وذلك بالحرص على الطاعات والتي يمكن أن نوجزها فيما يلي:

بر الوالدين وصلة الأرحام والتوسعة عليهم بقدر المستطاع

زيارة الجيران والأصدقاء والتوسعة على الفقراء واليتامى ومشاركتهم بهجة العيد

الصلح بين المتخاصمين بين الناس مع بيان منزلة من يبدأ بالصلح ابتغاء وجه الله تعالى .

الإكثار من ذكر الله تعالى.

وقفة مع زيارة المقابر يوم العيد:

أخي الكريم إن الله شرع لنا العيد لكي نفرح، ونبتعد عن الأحزان في يوم العيد ولذا فإن قيام كثير من المسلمين بزيارة المقابر يوم العيد، وتجديد الأحزان عمل مخالف لسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- لقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يخرج مع الصحابة إلى الصحراء لصلاة العيد وكان يذهب من طريق ويرجع من طريق آخر، ولم يثبت أنه زار قبرا في ذهابه أو إيابه مع وقوع المقابر في طريقه

روى البخاري عن البراء بن عازب أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ( أول ما نبدأ به في يومنا هذا نصلى ثم نرجع فننحر فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا )

إن زيارة المقابر يوم العيد بدعة وهى من تلبيس الشيطان فإنه لا يأمر الناس بترك سنة حتى يعوضهم عنها بشيء يخيله لهم أنه أقرب إلى الله تعالى فزين للناس زيارة القبور في يوم العيد وأن ذلك من البر بالأموات.

وختاما ينبغي لنا أن نتبع سنة رسول -صلى الله عليه وسلم- وأن نرضى بشرع الله ورسوله في جميع أمور حياتنا قال الله تعالى (إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (النور:51) .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

الصفحة السابقة