شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أهمية الزواج في الإسلام (خطبة مقترحة)

الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

أهمية الزواج في الإسلام:

- الزواج فطرة ربانية: قال الله -تعالى-: ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) (النساء:1) ، وقال -تعالى-: ( وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) (الذاريات:49) ، وقال الله -تعالى-: ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى ) (الحجرات:13) .

- الزواج آية من آيات الله: ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) (الروم:21) .

- الزواج مصلحة اجتماعية: ( وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً ) (النساء:1) ، ( وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ) (الحجرات:13) ، وقال الله -عز وجل-: ( وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً ) (النحل:72) ، وقال -تعالى-: ( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا ) (الفرقان:54) .

- الزواج سنة نبوية شرعية: ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً ) (الرعد:38) ، ( وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ ) (الحديد:27) ، وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي ) (متفق عليه) ، وقال: ( تَزَوَّجُوا؛ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلا تَكُونُوا كَرَهْبَانِيَّةِ النَّصَارَى ) (رواه البيهقي، وصححه الألباني) .

الإسلام يُرغِّب في الزواج:

- قال الله -تعالى-: ( وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ) (النور:32) ، ( فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ) (النساء:3) ، وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ ) (متفق عليه) .

- وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ )، قالوا: "أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟!"، قال: ( أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِى حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ؟ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِى الْحَلاَلِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ ) (رواه مسلم) .

- سبب للغنى: قال -صلى الله عليه وسلم-: ( ثَلاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللهِ عَوْنُهُمْ:... وَالنَّاكِحُ يُرِيدُ الْعَفَافَ ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني) .

- سبب لدخول الجنة: قال -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ يَضْمَنْ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ أَضْمَنْ لَهُ الْجَنَّةَ ) (رواه البخاري) ، وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( إذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ نِصْفَ دِينِهِ ) (رواه البيهقي، وحسنه الألباني) .

حكم الزواج:

- اختلف العلماء بين قائل بالوجوب لكل قادر، وقائل بالاستحباب، وقائل باختلاف الحكم باختلاف حال الإنسان وهو أرجحها، وبه قال المالكية في المشهور عنهم، وبعض الحنابلة والشافعية.

- فيكون واجبًا في حق القادر على الجماع الذي يَخشى على نفسه الفتنة مع قدرته على نفقة النكاح.

- ويكون محرمًا في حق من يَخِل بالزوجة في الوطء والإنفاق مع عدم قدرته على الوطء والنفقة.

- ويكون مستحبًا في حق مَن له شهوة ويأمن معها من الوقوع في الفاحشة.

فضل الزوجة الصالحة:

- هي النصر والفوز: ( تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ ) (متفق عليه) .

- هي خير متاع الدنيا : قال -صلى الله عليه وسلم-: ( الدُّنْيَا مَتَاعٌ، وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ ) (رواه مسلم) ، وقال الله -تعالى-: ( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ ) (آل عمران:14) .

- من أسباب السعادة: قال -صلى الله عليه وسلم-: ( ثَلاثَةٌ مِنَ السَّعَادَةِ، وَثَلاثَةٌ مِنَ الشَّقَاوَةِ؛ فَمِنَ السَّعَادَةِ: الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ تَرَاهَا تُعْجِبُكَ وَتَغِيبُ عَنْهَا فَتَأْمَنُهَا عَلَى نَفْسِهَا وَمَالِكَ... وَمِنَ الشَّقَاوَةِ: الْمَرْأَةُ تَرَاهَا تَسُوؤُكَ وَتَحْمِلُ لِسَانَهَا عَلَيْكَ، وَإِنْ غِبْتَ عَنْهَا لَمْ تَأْمَنْهَا عَلَى نَفْسِهَا وَمَالِكَ ) (رواه الحاكم، وحسنه الألباني) .

التيسير في الزواج:

- كلمة إلى أولياء المرأة: قال -صلى الله عليه وسلم-: ( وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِى عَوْنِ أَخِيهِ ) (رواه مسلم) ، "لا تغلق الباب في وجه شباب فقير - تخيل نفسك مكانه - سيكون لأولادك بعدك".

- ليس المال شرطًا للرفض أو القبول: ( وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ )، وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( ذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ ) (رواه الترمذي، وحسنه الألباني) .

- مهور نساء النبي -صلى الله عليه وسلم-: عن عكرمة قال: لما زوَّج النبي -صلى الله عليه وسلم- عليًا فاطمة، قال: ( أَعْطِهَا شَيْئًا )، قال: "يا رسول الله، ليس عندي شيء"، قال: ( فَأَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيَّةُ؟ ) (رواه أبو داود والنسائي، وصححه الألباني) .

- مهور نساء الصحابة: أم سليم كان مهرها: "لا إله إلا الله"؛ قالت لأبي طلحة: "إن أسلمت لم أرد منك من الصداق غيره".

- تحذير من الإسراف في حفلات الزواج فضلاً عن المحرمات.