شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

حول الاستدلال بحديث: (إِنِّي لَسْتُ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي) على عدم وقوع الشرك في الأمة

الشيخ ياسر برهامي • التوحيد وما يضاده

السؤال:

ما شرح الحديث الذي يحتج به الصوفية والأشاعرة الذي يقول: عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ كَالْمُوَدِّعِ لِلأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ، فَقَالَ: (إِنّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَإِنَّ عَرْضَهُ كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى الْجُحْفَةِ، إِنِّي لَسْتُ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي؛ وَلَكِنِّى أَخْشَى عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا وَتَقْتَتِلُوا فَتَهْلِكُوا كَمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ) (متفق عليه) .

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فهذا خطاب للصحابة السابقين من المهاجرين والأنصار -رضي الله عنهم-، وليس لعموم الأمة؛ وإلا فالمرتدون قد ارتدوا بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- بالسنة والنقل المستفيض، وقاتلهم الصديق والصحابة -رضي الله عنهم-.