الطلاق الغيابي
الشيخ ياسر برهامي • الزواج والطلاق
السؤال:
1- ما حكم من طلق زوجته غيابيًا على ورق رسمي وشهود، وهي في بيت أهلها ولم يعلمها، وقابلها في اليوم التالي وقال لها: أنا راجعتك الآن فقد كنت طلقتك أمس، ولكن أصر كتمان الرجعة، وأصر على عدم إخبار أحد ولو حتى أهلها، وأصر على عدم مراجعتها على ورق رسمي وبشهود، فظلت في بيت أهلها واستلمت ورقة الطلاق، وجاء بعد ثمانية شهور من الطلاق يخبرها أنها لا زالت زوجته، فهل الرجعة صحيحة أم لا؟
2- وهل يجوز لها أن تتزوج بآخر لا يتلاعب بشرع الله علمًا بأن معها قسيمة طلاق، وهو لم يحرر قسيمة رجعة؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
1- فمن طلق زوجته غيابيًا على ورق رسمي وشهود وهي في بيت أهلها تعتبر طالقًا. وإذا قال لها: "راجعتك الآن فقد طلقتك أمس"، فالرجعة صحيحة، ولكنها تقوم بإخبار أهلها، ويراجعها ولو على ظهر قسيمة الطلاق، مع وجود شهود على الرجعة.
وإذا لم يشهد على الرجعة أثم وصحت الرجعة؛ لحديث عمران بن الحصين -رضي الله عنه- فيمن طلق وراجع بغير شهود: "طَلَّقْتَ لِغَيْرِ سُنَّةٍ، وَرَاجَعْتَ لِغَيْرِ سُنَّةٍ، أَشْهِدْ عَلَى طَلاَقِهَا، وَعَلَى رَجْعَتِهَا، وَلاَ تَعُدْ" (رواه أبو داود، وصححه الألباني) .
2- ولا يجوز لها الزواج بآخر.
