هل العبرة بالاتفاق الشكلي بين الزوج وولي الزوجة في المهر أم بالاتفاق الحقيقي، وماذا لو أبرأت الزوجة زوجها ثم طالبت بحقوقها بعد وفاته
الشيخ ياسر برهامي • الخطبة والعقد
السؤال:
عند كتابة عقد زواج أخي طلب والد العروس كتابة 2 كيلو ذهب كمؤخر صداق ابنته، وعندما اعترض أخي لأنهم لم يتفقوا على ذلك أجاب والد العروس: إن هذا أمر شكلي، وقال: إن ذلك بمثابة تقدير له، وإن أحدًا لن يطالب به، وعلى هذا الأساس كتب أخي ذلك.
وبعد سنة قُتل أخي غدرًا -رحمه الله-، وقبل أن يدفن ولأني أعرف أن مؤخر الصداق هو دين بذمة الزوج سألتُ أرملة أخي فقالت: إنها أبرأت ذمته من مؤخر صداقها، واليوم تطالبنا به؛ فما الحكم؟ علمًا أن أخي لا يملك شيئًا باسمه، وإنما هو أحد الورثة لميراث أبي "والدي توفي قبل أخي"، والذي لم نوزعه، وإنما هو باقٍ إلى الآن باسم والدنا.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فإن ثبت أنها صرحت بأنها أبرأته لم يكن لها أن تعود في هبتها، وليس على أخيك ولا عليكم شيء من ذلك.
فضلاً عن أن تصريح والدها عند العقد بأنه أمر شكلي ولن يطالب به أحد مع وجود بينة على ذلك يجعل هذا المؤخر غير معتبر أصلاً؛ لأن العبرة بالمقاصد والاتفاق الحقيقي لا الشكلي.