أعمال العشر من ذي الحجة
عصام حسنين • التزكية
5- كثرة ذكر الله: امتثالاً لقوله -صلى الله عليه وسلم-: ( مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ وَلاَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعَمَلُ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ الْعَشْرِ فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ ) (رواه أحمد، وحسنه الحافظ ابن حجر، وصححه الشيخ أحمد شاكر) .
6- الصدقة: فقد قال الله -تعالى-: ( مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ) (البقرة:245) , وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ) (متفق عليه) .
7- الحج: لمن استطاع إليه سبيلاً فإنه من أفضل الأعمال، وقد قال -صلى الله عليه وسلم-: ( تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِى الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني) ، وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلا الْجَنَّةُ ) (رواه البخاري ومسلم) .
وأما من عجز عنه فقد جعل الله -تعالى- أعمالاً صالحة يتقرب فيها إلى الله -تعالى- في هذه الأيام وغيرها ينال بها ثواب الحج.
- من ذلك: شهود الجمعة، فقد قال -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ؛ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً ) (متفق عليه) .
وقال سعيد بن المسيب: "هو أحب إليَّ من حجة النافلة".
- وشهود الجماعة وصلاة الضحى: فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُتَطَهِّرًا إِلَى صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْحَاجِّ الْمُحْرِمِ، وَمَنْ خَرَجَ إِلَى تَسْبِيحِ الضُّحَى لاَ يَنْصِبُهُ إِلاَّ إِيَّاهُ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْمُعْتَمِرِ ) (رواه أحمد وأبو داود، وحسنه الألباني) .
- وصلاة الصبح في جماعة، والمكث في المصلى حتى طلوع الشمس ثم صلاة ركعتي الضحى، عن أنس -رضي الله عنه- قال: قال -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ )، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: ( تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني) .
الذهاب إلى المسجد لتعليم أو تعلم خيرًا بنية خالصة، وعن أبي أمامة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ لا يُرِيدُ إِلا أَنْ يَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ يُعَلِّمَهُ؛ كَانَ لَهُ كَأَجْرِ حَاجٍّ تَامًا حَجَّتُهُ ) (رواه الطبراني في الكبير، وقال الألباني: حسن صحيح) .
8- الأضحية: وهي من شعائر الإسلام العظيمة التي نتذكر فيها توحيد الله -تعالى-، ونتذكر نعمة الله -تعالى- علينا، وفيها توسعة على الناس يوم العيد.
- وهي أولى من التصدق بقيمتها وأفضل، قال أحمد: "العقيقة أفضل من الصدقة بقيمتها".
قال ابن المنذر: "صدق أحمد، إحياء السنن واتباعها أفضل".
وقد ورد فيها من التأكيد في الأخبار التي رويناها ما لم يرد في غيرها؛ ولأنها ذبيحة أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بها، فكانت أولى كالوليمة والأضحية.
- ولا يجوز لمن أراد أن يضحي ودخل هلال ذي الحجة أن يأخذ من شعره وأظفاره شيئًا؛ لحديث أم سلمة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( إِذَا دَخَلَتْ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا ) (رواه مسلم) .
9- لا ينبغي الغفلة عن يوم العيد وأيام التشريق، فقد قال -صلى الله عليه وسلم-: ( إِنَّ أَعْظَمَ الأَيَّامِ عِنْدَ اللهِ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ )، وقال -صلى الله عليه وسلم- كما في صحيح مسلم: ( أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ )، وزاد في رواية: ( وَذِكْرٍ لِلَّهِ ).
والله المستعان، والله -تعالى- أعلم.