تعظيم حرمات المسلمين
حسام الأشقر • المنهج السلفي
وقال: ( الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ وَلا يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً؛ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا؛ سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) (متفق عليه) .
وإذا كان الله -تبارك وتعالى- حرَّم الظلم عمومًا، ففي الحديث القدسي يقول الله -تبارك وتعالى-: ( يَا عِبَادِي، إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلا تَظَالَمُوا ) (رواه مسلم) .
وحذر منه حتى مع الأعداء، قال -تعالى-: ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ) (المائدة:8) ، وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( اتَّقُوا الظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) (رواه مسلم) .
فإذا حرم الظلم لكل أحد؛ فأوجب وأحرى أن يكون الحذر مِن ظُلمِ مَن ضَاعَفَ الله حُرمَتَه، فليتق الله -عز وجل- كل مسلم من انتهاك حرمات المسلمين فضلاً عَن صالحيهم وعلمائهم، وليحذر من مكر الله -عز وجل-: ( وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ ) (إبراهيم:42) .
اللهم سلمنا وسلم منا، وأصلح أحوالنا، وأمِّن بلادنا وبلاد المسلمين.
وصلِّ اللهم وسلِّم على محمد، وآله وصحبه أجمعين.