شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

بصائر في الفتن (خطبة مقترحة)

الشيخ ياسر برهامي • خطبة الأسبوع

- حرمة الدماء وغلظ قتل المسلم وجرحه وأذيته والإجماع على أنه لا يجوز الإكراه على قتل مسلم ولا سمع ولا طاعة لأحد في معصية الله، ولا يوجد في الإسلام "عبد المأمور": قال الله -تعالى-: ( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ) (النساء:93) ، وقال -تعالى-: ( وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا . يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ) (الفرقان:68-69) ، ( وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ ) (الإسراء:33) .

- وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( لَنْ يَزَالَ الْمُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا ) (رواه البخاري) .

- وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الْكَبَائِرَ -أَوْ سُئِلَ عَنِ الْكَبَائِرِ- فَقَالَ: ( الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَقَتْلُ النَّفْسِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ) (رواه البخاري ومسلم) ، وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ( اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ ) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: ( الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَالسِّحْرُ وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَأَكْلُ الرِّبَا وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلاَتِ ) (رواه البخاري ومسلم) .

- وعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاَثٍ النَّفْسُ بِالنَّفْسِ وَالثَّيِّبُ الزَّانِي وَالْمَارِقُ مِنَ الدِّينِ التَّارِكُ الْجَمَاعَةَ ) (متفق عليه) .

- وعن البراء بن عازب -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ( لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ قَتْلِ مُؤْمِنٍ بِغَيْرِ حَقٍّ ) (رواه ابن ماجه، وصححه الألباني) ، وفي رواية عنه -رضي الله عنه- بسند صحيح: ( وَلَو أَنَّ أَهْل سَمَاوَاتِه وَأَهْل أَرْضِهِ اشْتَرَكُوْا فِي دَم مُؤْمِنٍ لأََدْخَلَهُمُ الْلَّهُ الْنَّارَ ).

- وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ( الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لاَ يَظْلِمُهُ وَلاَ يَخْذُلُهُ وَلاَ يَحْقِرُهُ... كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ ) (رواه مسلم) .

- وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ( يَجِىءُ الْمَقْتُولُ بِالْقَاتِلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَاصِيَتُهُ وَرَأْسُهُ بِيَدِهِ وَأَوْدَاجُهُ تَشْخُبُ دَمًا يَقُولُ يَا رَبِّ هَذَا قَتَلَنِي حَتَّى يُدْنِيَهُ مِنَ الْعَرْشِ ) (رواه الترمذي والنسائي، وصححه الألباني) .

- وعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ- يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ، وَيَقُولُ: ( مَا أَطْيَبَكِ، وَأَطْيَبَ رِيحَكِ، مَا أَعْظَمَكِ، وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ حُرْمَةً مِنْكِ، مَالِهِ، وَدَمِهِ، وَأَنْ نَظُنَّ بِهِ إِلاَّ خَيْرًا ) (رواه ابن ماجه، وقال الألباني: صحيح لغيره) .

وروى الإمام البخاري عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: "إِنَّ مِنْ وَرْطَاتِ الأُمُورِ الَّتِي لاَ مَخْرَجَ لِمَنْ أَوْقَعَ نَفْسَهُ فِيهَا سَفْكَ الدَّمِ الْحَرَامِ بِغَيْرِ حِلِّهِ".

- إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ

- لماذا لا يتوقع من الأحداث تغيير يؤدي إلى التمكين؟ لعدم تغيرنا بالقدر الواجب. لأننا لم نتغير بعد لما يحبه الله ويرضاه كما ينبغي.

- التأكيد على مواساة الفقراء والصدقات وتفقد أحوال المسلمين الضعفاء: من التكافُل والإيثار وتَفَقُّد الجيران وتوفير ما يحتاجونه مِن الحماية والدَّعْم والرعاية -وبخاصَّة الرعاية الطبية- والأدويةِ والمواد الغذائية.

كما نناشد التُّجَّارَ أن يرحموا الناسَ ويرفقوا بهم، وألا يحتكروا السِّلَعَ ولا يغالوا في أسعارها، وأن يَبذلوا بالمجَّان للمحتاجين ابتغاءَ ثواب الله -تعالى-.

ونَحُثُّ المستشفيات الخاصَّة أن تفتحَ أبوابَها لاستقبال حالات الطوارئ وعلاجِها بالمجَّان محافظةً على شَرَف مهنتهم وقدسيتها.

- التأكيد على دور الإخوة في تأمين مصالح الناس خصوصًا أثناء غياب الناس في المظاهرات: والمحافظة على الدِّماء والأعراض والأموال التي حَرَّمها اللهُ -عز وجل-، سواء في ذلك دِماء المسلمين أو غيرِهم.

والتصدي للعصابات الإجرامية التي تَعيث في البلاد فسادًا وإرهابًا وترويعًا للآمنين، وحمايةُ الممتلكات العامَّة؛ كالمستشفيات والمصانع والبنوك وسائرِ المرافق الحيوية، أو الممتلكات الخاصَّة كالمحال التجارية والعماراتِ السكنية، والأخذُ بحزم على يد مَن يحاول المساس بها. بيان الدعوة السلفية (1) ، بيان الدعوة السلفية (2) .

- احتمال الاختلاف بين المشايخ والعلماء في مسائل الاجتهاد السائغ، ولا شك أن مسائل المصالح والمفاسد في الغالب تكون من هذا الباب، خصوصًا مع الاشتباك والاشتباه، فأنت لا تختار بين السيئ والصالح، بل بين السيئ والأسوأ والأشد سوءًا، فلابد من عذر المخالف ورحمته، وليعمل كل بما يخلصه من غضب الله يوم القيامة، وليصدق مع الله حتى يرزقه البصيرة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية