شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

شبهة حول تحكيم الشريعة

الشيخ ياسر برهامي • شبهات وجوابها

السؤال:

بعض الليبراليين يعترضون على قضية تحكيم الشرع بأن الشريعة ما هي إلا تفسيرات مختلفة للنصوص الشرعية، وأن النص الشرعي: "حمال ذو أوجه"، يختلف الفقهاء في تفسيره في أحيان كثيرة، والقوانين يجب أن تكون قاطعة واضحة لا لبس فيها ولا اختلاف. فكيف نرد عليهم؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فمِن النصوص ما ليس له إلا وجه واحد، وأجمع الفقهاء المعتبرون -لا المستأجرون- عليه. فهل يقبله العلمانيون؟!

والعبرة عند الاختلاف بما قال الله -تعالى-: ( فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ) (النساء:59) ، ونحن في دائرة الخلاف السائغ في فهم النصوص نعذر المخالف، ويسعنا ما وسع السلف، ولكنهم لا يقبلون بمرجعية الشريعة أصلاً.

وأما القوانين: فأرجو أن تطالع بعض رسائل الماجستير والدكتوراه التي تبيِّن تناقضها وتضاربها؛ فضلاً عن احتمالاتها، أو حتى اسأل بعض أهل القضاء؟ ويكفيك قوله -تعالى-: ( وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا ) (النساء:82) .