شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التوحيد حق الله على العبيد (خطبة مقترحة)

الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع

- تحمل في سبيل نشر التوحيد كل شيء: قال -صلى الله عليه وسلم-: ( أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَيُؤْمِنُوا بِي وَبِمَا جِئْتُ بِهِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ) (متفق عليه) .

- وأمر الله جميع الموحدين أن ينشروا التوحيد معه وبعده: ( وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ) (الأنفال:39) .

- صور من صور جهاد أهل التوحيد في نشره:

المغيرة بن شعبة يقول لعامل كسرى: "نحن قوم من العرب كنا في شقاء وجهل شديد، نعبد الحجر والشجر، فبعث الله إلينا رسولاً من أنفسنا نعرف نسبه، ونعرف أباه وأمه، فدعانا إلى عبادة الله وحده، وترك عبادة غيره، وأمرنا أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده".

4- لماذا كان دين التوحيد وحده هو الحق؟

- لأن غيره أديان شرك، قال الله -تعالى-: ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ ) (آل عمران:19) ، وقال الله -تعالى-: ( إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ) (النساء:48) .

- ولأنه الدين الذي لا يرضى غيره: ( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) (آل عمران:85) ، وقال: ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ ) (المائدة:3) .

- ولأنه دين الهداية والانشراح: قال الله -تعالى-: ( فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ) (الأنعام:125) .

- ولذلك توعد من تدين بغيره بالعذاب: ( إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ) (المائدة:72) ، وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ مَاتَ وَهْوَ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ نِدًّا دَخَلَ النَّارَ ) (رواه البخاري) .

5- فضل من مات على التوحيد:

- هو من أهل الجنة ولو عمل قليلاً: قال -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ؛ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ الْعَمَلِ ) (متفق عليه) .

- بل هو من أهل الجنة ولو عمل المعاصي برحمة الله -عز وجل-: قال الله -تعالى-: ( يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلاَ أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ وَلاَ أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لاَ تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً ) (رواه الترمذي، وحسنه الألباني) .

وحديث البغي التي سقت الكلب: قال -صلى الله عليه وسلم-: ( بَيْنَمَا كَلْبٌ يُطِيفُ بِرَكِيَّةٍ كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ إِذْ رَأَتْهُ بَغِيٌّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ فَنَزَعَتْ مُوقَهَا فَسَقَتْهُ فَغُفِرَ لَهَا بِهِ ) (متفق عليه) .

فاللهم مسكنا بالتوحيد حتى نلقاك، وأحسن لنا خاتمتنا في الأمور كلها.

وصلى الله على محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

الصفحة السابقة