هل يجوز أن يكون مع أخي الزوج والحَمُو نسخة من مفتاح شقة الزوجية
الشيخ ياسر برهامي • المرأة والأسرة
السؤال:
لقد تزوجت منذ عامين، وقبل زواجي واجهت مشاكل عديدة مع أبي لأنه كان معترضاً للفروق الاجتماعية والثقافية، ولكنى أقنعته بعد عناء بقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (من جاءكم من ترضونه دينا وخلقا فزوجوه)
كنت أحسبه على خير من مظهره، وعندما سألنا عليه تأكدنا أنه يصلي في المسجد، وكلهم أجمعوا أنه إنسان ملتزم أو نحسبه كذلك.
المهم بعد الزواج اتضح لي أن مفاتيح الشقة وهي شقة الزوجية لها أكثر من نسخة، واحدة مع والده، وأخرى مع أخيه، وأخرى مع والدته، وأن والده هو المتحكم في الشقة، ويمكنه الذهاب وقتما شاء حتى وان كنا غير موجودين، حتى إن كنا موجودين فإنه يطرق الباب ويدخل مباشرة لدرجة أنه ذات مرة طرق الباب ودخل، وأنا كنت أرتدي ملابس لا يجوز أن يراني بها أحد غير زوجي، ومن عادة زوجي طرق الباب قبل الدخول فحسبته هو، وجريت على الباب لاستقباله، وفوجت بوالده أمامي ولم أعرف ساعتها ماذا افعل، وتضايقت جداً، وعندما حكيت لزوجي لم يتأثر أبداً، بل قال لي "إنه مثل والدك" فهل هذا حلال؟! سكتُّ ولم أرغب في المشاكل "مع العلم أنى أشعر أنه لا يجوز لأن لكل بيت حرمته"
الشيء الأخطر والذي أريد أخذ رأيكم فيه هو:
أن زوجي بنفسه يطلب من أخيه إذا كنا غير موجودين في البيت أن يذهب إلى بيتنا ويحضر بعض الأشياء من غرفة نومي، فهل هذا حلال؟
وعندما تحدثت معه قال لي أن هذا أمر لا يخصني، وأن هذا تدخل زائد مني.
ماذا أفعل بالله عليكم هل أنا على حق؟ وهل ما يفعله حلال؟ أفتوني بالله عليكم.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
أما دخول أبيه عليك بغير استئذان فلا يجوز، و المقصود بالاستئذان أن يطرق الباب، فإذا علم من في البيت من هو أذنوا له في الدخول، وليس أن يدخل هو بمجرد أن يطرق الباب كما حدث، و كذا والدته. وأما وجود نسخة من المفاتيح مع أخيه فباب فتنة وشر، وإن كان يدخل كما يدخل والده ووالدته لك حق الاعتراض على ذلك. وأما دخولهم في غير وجودكم فإن كان لك أشياء خاصة بك فلابد من استئذانك أولاً, إن كان سيتم التفتيش فيها، وأنصحك أن تغلقي ما لا تحبين أن يراه أحد من أشيائك الخاصة بك بمفتاح يكون معك في دولاب أو نحوه، فإذا أذن هو لأحد في الدخول لم يكن عليك حرج.
