شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

ما شجر بين الصحابة

الشيخ ياسر برهامي • الإيمان والكفر

فصل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،

ويجب الإمساك عما شجر بين الصحابة بعد قتل عثمان -رضي الله عنه- من خلاف وقتال، لأنه زِيدَ فيه ونقص منه، وغُيِّر عن وجهه، وكثير مما يُروى كذب وزور عليهم.

وأكثر أهل السنة على أن المجتهد المصيب عليّ -رضي الله عنه-، والمخطئ من خالفه، وهو مجتهد مرفوع عنه الإثم معذور في خطئه، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- عن عمار بن ياسر: (ويح عمّار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار) ، ولقوله -صلى الله عليه وسلم- عن الخوارج: (يقتلها أولى الطائفتين بالحق) ، وقد قاتلهم عليّ -رضي الله عنه-.

وسب الصحابة من عظائم الذنوب، سواء علي -رضي الله عنه- ومن معه، وطلحة والزبير، ومعاوية ومن معهم -رضي الله عنهم أجمعين-، بل هم جميعاً ممن قال الله فيهم: (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ) (الحجر:47)