ردًا على جريدة "الأهرام" بشأن "وثيقة الأزهر"
الشيخ عبدالمنعم الشحات • قضايا معاصرة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
الأستاذ/ رئيس تحرير جريدة الأهرام..
تحية طيبة، وبعد:
بالإشارة إلى التحقيق الصحفي المنشور في جريدتكم الموقرة صباح يوم: "الخميس 18-8-2011"، والمعنون: "موافقة بالإجماع على وثيقة الأزهر"، جاء فيها منسوبًا إليَّ ما يلي:
"وقال المهندس عبد المنعم الشحات -المتحدث باسم الدعوة السلفية بالإسكندرية-: إن الأزهر هو الراية التي يعمل تحت ظلها كل الدعاة إلي الله، وأن مبادرة الأزهر هي المرجعية الإسلامية.
وقال الشحات خلال مؤتمر صحفي عقده بمشيخة الأزهر أمس بمشاركة ممثلين مِن جماعة الإخوان، والجماعة الإسلامية، وحزب النور، والحرية والعدالة: إن وثيقة الأزهر نصت على أن يكون الأزهر الشريف هو المرجعية عند الخلاف الفقهي، مشيرًا إلى أن كل التيارات السياسية ترتضي تلك المرجعية.
وأكد عبد المنعم الشحات أن وثيقة الأزهر تقر بمبدأ المواطنة والحرية، ومدنية الدولة، وتجعل من الشريعة الإسلامية مرجعًا، وتقر بحق أتباع الديانات السماوية الأخرى تحكيم شرائعهم في أحوالهم الشخصية، وأن ذلك ما نص عليه الإسلام.
وعبَّر عن سعادته بما جاء في وثيقة الأزهر؛ مؤكدًا موافقة الدعوة السلفية على الأخذ بوثيقة الأزهر كمبادئ استرشادية".
والواقع أن محرر الخبر قد تداخل لديه ما ذكرتُه على سبيل الموافقة، وما ذكرتُه على سبيل الرفض أو الاستدراك؛ حيث إنني قلتُ: إن الوثيقة كانت موفقة عندما تجنبتْ ذكر الدولة المدنية، وذكرتْ الدولة الدستورية القانونية الديمقراطية الحديثة، مشيرًا إلى اقتراح البعض إعادة وضع مسمى الدولة المدنية، وهو ما "رفضته الدعوة السلفية رفضًا قاطعًا"، مشيرًا إلى أن كلمة الدولة المدنية قد تحمل في طياتها بالإضافة لهذه المفردات معانٍ علمانية؛ فكيف ينسب إليَّ "التقرير" الموافقة على الدولة المدنية؟!
كما أنني تحفظتُ على بعض البنود.. ونسبَ إليَّ "التقرير" الموافقة المطلقة عليها! وهذا يخالِف ما دونتُه في "محضر التوقيع"، وما أعلنتُه في "المؤتمر الصحفي".
ومِن أهم تلك البنود ما يلي:
1- تحفظتُ على الوثيقة؛ لأنها نصت على أن: "المبادئ الكلية" للشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للشريعة، وليس الشريعة بكاملها!
2- كما أكدتُ أنه كان ينبغي أن ينص على أنه: "متى أُخذ بمصدر فرعي فينبغي أن لا يُخالِف الشريعة".
3- كما أوضحتُ أن مشروع هذه الوثيقة وغيرها مِن الوثائق نصت على أن لأتباع الديانات السماوية شرائعهم الخاصة في أحوالهم الشخصية، وأن هذا مقرر في الشريعة والقانون المصري المعاصر، لكن لا بأس بأن يُرفع إلى الدستور، بشرط أن يضاف إليها: "أنه في حالة اختلاف الدين أو الملة يجب أن يُحكم بالشريعة الإسلامية".
4- كما تحفظتُ أيضًا على أن الوثيقة نصت على إطلاق الحريات؛ بشرط عدم مخالفة تقاليد المجتمع، ومع أن كلمة التقاليد تحمل في طياتها الشريعة، لكننا كنا نود أن يتم ذكر الشريعة صراحة؛ لأنها "أضبط وأدق".
جدير بالذكر أنني سجلتُ هذه التحفظات في الجلسة المغلقة للمناقشة، ثم سجلتها كتابة بجوار توقيعي على الوثيقة، كما بينتها في المؤتمر والأحاديث الصحفية في مقر المشيخة.
أرجو نشر التوضيح؛ لعدم الالتباس..
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.