رياح رمضان تهب على ليبيا
صوت السلف • قضايا معاصرة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فقد بدأ الشعب الليبي ثورته -باركها الله- ضد الظلم والطغيان متزامنة تقريبًا مع الثورة المصرية -باركها الله- وإن كان الله قد منَّ على مصر بانتهاء الثورة المصرية بطريقة سلمية باستثناء بعض الشباب الطاهر الذين قنصتهم رصاصات الغدر -نسأل الله أن يتقبلهم في الشهداء-.
إلا أن قدر ليبيا كان على خلاف ذلك؛ فكانت المواجهات الدامية التى قدَّم فيها الشعب الليبي الآلاف من الضحايا -نسأل الله أن يتقبلهم عنده في الشهداء-.
ومِن وراء الشعب الليبي وقف الشعب المصري الذى لم تنسِه ثورته آلام إخوانه في ليبيا وسوريا واليمن والصومال وغيرها، مصداقًا لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى سائر الأعضاء بالحمى والسهر" .
وها هي دعوات المسلمين في رمضان تؤازر جهود إخوانهم على الأرض في ليبيا، فتسقط "طرابلس" عاصمة الطاغية مؤذنة بقرب سقوط نظامه.
نسأل الله –تعالى- أن يكون القائد والهادي لربيع الثورات العربية هو القرآن الكريم ربيع القلوب ونور الصدور، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.