مصر في ظل تطبيق الشريعة
إيهاب الشريف • قضايا معاصرة
وفي لفظ له: "أُتِيَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ مِنْ الْيَهُودِ قَدْ زَنَيَا فَقَالَ لِلْيَهُودِ: ( مَا تَصْنَعُونَ بِهِمَا؟ ). قَالُوا: نُسَخِّمُ وُجُوهَهُمَا وَنُخْزِيهِمَا. قَالَ: ( فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ). فَجَاءُوا فَقَالُوا لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَرْضَوْنَ: يَا أَعْوَرُ اقْرَأْ فَقَرَأَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَوْضِعٍ مِنْهَا فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ. قَالَ: ( ارْفَعْ يَدَكَ ). فَرَفَعَ يَدَهُ فَإِذَا فِيهِ آيَةُ الرَّجْمِ تَلُوحُ. فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ عَلَيْهِمَا الرَّجْمَ، وَلَكِنَّا نُكَاتِمُهُ بَيْنَنَا فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا فَرَأَيْتُهُ يُجَانِئُ عَلَيْهَا الْحِجَارَةَ" (انتهى من تفسير ابن كثير) .
ثم وإن كنا وجهنا هذه الكلمات للمتشككين والمنافقين والكارهين لشرع الله، لكنها رسالة أيضًا لكل مسلم ولمن انتسب للصحوة المباركة خاصة أن أفيقوا من سباتكم، وارفعوا رؤوسكم، وكفانا نومًا وكسلاً فالدعوة الآن في أمس الحاجة إلى الفعالين لا القوالين. ليسأل كل منا نفسه: ماذا يقدم والأدوار كثيرة لا يوجد من يقوم بها؟ هل تبحث لنفسك عن دور أو أدوار لخدمة هذا الدين؟
هل اجتنبت المعاصي نجاة لنفسك ولأمتك؟ هل نصرت إخوانك المضطهدين بصورة من صور النصرة؟
هل حسنت خلقك؟ هل استقام سلوكك؟
إن لم يكن لك شيء مما سبق فلماذا تعيش؟ لكي تأكل وتشرب؟! هل شغلتنا أموالنا وأهلونا؟ هل نعيش للشهوات؟! هل نسيت أنك ملتزم؟! هل نسيت أنك مسلم؟!
أين البرهان على ذلك من الإصلاح بعد الصلاح؟
إنها وقفة محاسبة ومراجعة.. وإلا: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) (الأنفال:27) .
هل يطيق أحدنا أن يسمى خائنًا، ولأعظم أمانة.. أمانة الدين؟!
ها أنتم تدعون لنصرة دين الله -عز وجل-.. فهل مِن مشمر؟!
( وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ) (محمد:38) .
اللهم استعملنا ولا تستبدلنا.